[108] عابدا زاهدا رحيما عالما فقيها يقول الله تعالى: إن إبراهيم لحليم أواه منيب " (1) وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما * والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما (2) (ويقولون للناس حسنا) وإذا مروا باللغو مروا كراما [" والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا "] والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما * أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما * خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما " (3) ويقول الله: " قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكوة فاعلون * والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون * والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون * والذين هم على صلواتهم يحافظون * اولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون " (4) يقول الله تعالى: " اولئك في جنات مكرمون " (5) وقال: " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم - إلى قوله - اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم " (6). يا ابن مسعود لا تحملنك الشفقة على أهلك وولدك على الدخول في المعاصي والحرام، فان الله تعالى يقول: " يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم " (7) وعليك بذكر الله والعمل الصالح فان الله تعالى يقول: " والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا " (8). ________________________________________ (1) هود: 77، والاواه: كثير التأسف، والمنيب: الراجع إلى الله تعالى. (2) الفرقان: 64 و 65. (3) الفرقان 72 إلى 76. (4) المؤمنون: 1 إلى 12. (5) المعارج: 35. (6) الانفال: 2 - 6. (7) الشعراء: 88 و 89. (8) الكهف: 44. ________________________________________