[80] مع أخبار أخر تؤيده (1). ________________________________________ - > تحيرا لصغر سنه. فانتدب رجل من القوم فقال لعمه: أصلحك الله ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال تقطع يمينه ويضرب الحد، فغضب أبو جعفر عليه السلام ثم نظر إليه فقال: يا عم اتق الله ! اتق الله ! انه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدى الله عزوجل فيقول لك: لم أفتيت بما لا تعلم ؟ فقال له عمه: يا سيدى أليس قال هذا أبوك صلوات الله عليه ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام - إلى أن قال -: صدقت يا سيدى: " وأنا استغفر الله، فتعجب الناس فقالوا: يا سيدنا أتاذن لنا أن نسألك ؟ فقال: نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها وله تسع سنين. (1) راجع ج 50 ص 89، فقد روى عن كتاب مناقب آل أبى طالب (ج 4 ص 382 - 384) عن كتاب الجلاء والشفاء في خبر أنه لما مضى الرضا عليه السلام جاء محمد بن جمهور العمى والحسن بن راشد وعلى بن مدرك وعلى بن مهزيار وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة، وسألوا عن الخلف بعد الرضا عليه السلام فقالوا: بصريا، وهى قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السلام على ثلاثة أميال من المدينة. فجئنا ودخلنا القصر، فإذا الناس فيه متكابسون، فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبد الله بن موسى شيخ فقال الناس: هذا صاحبنا ؟ فقال الفقهاء: قد روينا عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام أنه لا تجتمع الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام فليس هذا صاحبنا، فجاء حتى جلس في صدر المجلس. فقال رجل: ما تقول أعزك الله في رجل أتى حمارة ؟ فقال: تقطع يده ويضرب الحد، وينفى من الارض سنة، ثم قام إليه آخر فقال: ما تقول أصلحك الله في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء ؟ فقال: بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر والواقع فتحيرنا في جرءته على الخطأ إذ خرج علينا أبو جعفر عليه السلام وهو ابن ثمان سنين، فقمنا إليه فسلم على الناس، وقام عبد الله بن موسى من مجلسه فجلس بين يديه، وجلس أبو جعفر عليه السلام في صدر المجلس، ثم قال: سلوا رحمكم الله ! ________________________________________