[ 121 ] بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون: إن الحسين بن علي (عليه السلام) لا يبصر شيئا، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك. فصعد الحسين (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه وآله صلاة موجزة، ثم قال: معاشر الناس سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: إن عليا - (عليه السلام) - مدينة هدى فمن دخلها نجا، ومن تخلف عنها هلك. فوثب إليه علي (عليه السلام) فضمه إلى صدره و قبله، ثم قال: معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووديعته التي استودعنيها. وأنا أستودعكموها معاشر الناس ورسول الله سائلكم عنهما (1) ختص: علي بن محمد الشعراني، عن الحسن بن علي بن شعيب، عن عيسى بن محمد العلوي، عن محمد بن العباس مثله (2) ج: مرسلا إلى قوله: أخي الخضر (عليه السلام)، وأسقط سؤال ذعلب. (3) بيان: السفط معرب معروف. ويقال: زق الطائر فرخه يزقه أي أطعمه بفيه. وثني الوسادة: جعل بعضها على بعض لترتفع فيجلس عليها كما يصنع للاكابر و الملوك. وههنا كناية عن التمكن في الامر والاستيلاء على الحكم وأما إفتاء أهل الكتاب بكتبهم فيحتمل أن يكون المراد به بيان أنه في كتابهم هكذا لا الحكم بالعمل به، أو اريد به الافتاء فيما وافق شرع الا سلام وإلزام الحجة عليهم فيما ينكرونه من اصول دين الاسلام وفروعه. قوله (عليه السلام): (والمنافقون أشد حالا منهم) تعريض بالسائل لانه كان منهم. والعكاز: عصا ذات زج. والبدء: الاول. 2 - ج: عن الاصبغ بن نباتة قال: خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فإن بين جوانحي علما جما. فقام إليه ابن الكواء فقال: يا أمير المؤمنين ما الذاريات ذروا ؟ قال: الرياح. ________________________________________ (1) التوحيد: 319 - 323 الامالى: 205 - 208 المجلس الخامس والخمسون (2) الاختصاص: مخطوط. (3) الاحتجاج: 137، وأورد سؤال ذعلب مجملا في ص 110 الا انه قال: روى أهل السير أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ________________________________________