[ 123 ] السماء وأمان لاهل الارض من الغرق، ومنه أغرق الله قوم نوح بماء منهمر. قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن المحو الذي يكون في القمر. قال (عليه السلام): الله أكبر الله أكبر رجل أعمى يسأل عن مسألة عمياء، أما سمعت الله تعالى يقول: (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) ؟ قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله). قال: عن أي أصحاب رسول الله تسألني ؟ قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن أبي ذر الغفاري. قال (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء ذالهجة (1) أصدق من أبي ذر. قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن سلمان الفارسي قال: بخ بخ، سلمان منا أهل البيت، ومن لكم بمثل لقمان الحكيم، علم علم الاول وعلم الآخر. قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن حذيفة بن اليمان. قال: ذاك امرؤ علم أسماء المنافقين، إن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عارفا عالما. قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن عمار بن ياسر. قال: ذاك امرؤ حرم الله لحمه ودمه على النار وأن تمس شيئا منهما. قال: يا أمير المؤمنين فأخبرني عن نفسك قال: كنت إذا سألت اعطيت، وإذا سكت ابتديت. (2) قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله عزوجل: (هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا) الآية. قال: كفرة أهل الكتاب: اليهود والنصارى، وقد كانوا على الحق فابتد عوا في أديانهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. ثم نزل عن المنبر وضرب بيده على منكب ابن الكواء ثم قال: يا ابن الكواء وما أهل النهروان منهم ببعيد. فقال: يا أمير المؤمنين ما اريد غيرك ولا أسأل سواك. قال: فرأينا ابن الكواء يوم النهروان فقيل له: ثكلتك امك، بالامس كنت تسأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عما سألته وأنت اليوم تقاتله ! فرأينا رجلا حمل عليه فطعنه فقتله. (3) ________________________________________ (1) هكذا في النسخ، وفى المصدر: ولا أقلت الغبراء على ذى لهجة أصدق من أبى ذر. (2) أراد (عليه السلام) إذا سالت النبي (صلى الله عليه وآله) أعطاني، وإذا سكت ابتدأنى. (3) الاحتجاج: 138 ________________________________________
