[249] 1 - لى: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الكوبة والعرطبة يعني الطبل ________________________________________ < - فقدم ذات جمعة - وكان ذلك قبل أن يسلم - ورسول الله صلى الله عليه وآله قائم على المنبر يخطب، فخرج الناس فلم يبق في المسجد الا اثنا عشر رجلا وامرءة. فقال صلى الله عليه وآله: لولا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء وأنزل الله هذه الاية. أقول: والظاهر من الاية الشريفة - حيث أخذ ذلك وصفا " لهم - أن تلك الفعلة القبيحة تكررت منهم ثم نزلت الاية تعييرا " لهم، ويؤيد ذلك ما نقله في الدر المنثور عن البيهقى في شعب الايمان عن مقاتل بن حيان أنه قال: فبلغني - والله أعلم - أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، وهكذا نقل الطبرسي في المجمع عن قتادة ومقاتل أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات في كل يوم مرة لعير تقدم من الشام وكل ذلك يوافق يوم الجمعة. والظاهر من قوله تعالى " تجارة أو لهوا " " حيث عطف اللهو على التجارة بأو، أن اللهو معدود باستقلاله كالتجارة وأن الانفضاص إلى اللهو حين خطبة الصلاة مذموم كما أن الانصراف إلى التجارة حينذاك مذموم، ولذلك قال بعده " وما عند الله خير من اللهو ومن التجارة " فعد اللهو في قبال التجارة. وأما ما قيل: " ان اللهوشئ غير مقصود لذاته والمقصود لذاته التجارة وانما خصت التجارة بعود الضمير إليها في قوله " انفضوا إليها " لانها كانت اهم إليهم وهم بها أسر من الطبل، لان الطبل انما دل على التجارة وقدوم العير " فليس على محله، فان ضرب الطبل وحدة قصدا " لاخبار الناس لا بأس به، وليس هو من اللهو، وان كان مع ضرب الطبل معازف اخرى يستلذ بها الناس فهو لهو قطعا " لكنه موجب لانصراف الناس عن التجارة أيضا "، وما كان التجار ليفعلوا ذلك، كما لم ينقل. فالمعول على حديث جابر حيث قال: " فإذا كان نكاح، لعب أهله وعزفوا ومروا باللهو على المسجد " وقد نقل عنه الطبرسي أن المراد باللهو المزامير. فالمزامير وأمثالها من المعازف التى يكون الغرض منها ومن سماعها الاستلذاذ - > ________________________________________