[ 136 ] آتاه الله العلم (1) بعد نبيكم وحكم بالتوراة وما فيها والانجيل وما فيه والزبور وما فيه والفرقان وما فيه فالحق والخلافة له، وكتب إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام): أن الحق والخلافة لك، وبيت النبوة فيك وفي ولدك، فقاتل من قاتلك يعذبه الله بيدك، ثم يخلده الله نار جهنم، فإن من قاتلك نجده في الانجيل أن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وعليه لعنة أهل السماوات والارضين. (2) بيان: كث الشئ: أي كثف. والقنافي الانف طوله ودقة أرنبته (3) مع حدب في وسطه. والفلج بالتحريك: فرجة ما بين الثنايا والرباعيات. ويقال: جعد قطط أي شديدة الجعودة. ويقال: سرولته أي ألبسته السراويل فتسرول. قوله: ما يتصدق على سبطيه يعني فدكا. واستواء الرب من صخرة بيت المقدس إلى السماء كناية عن عروج الملائكة بأمره تعالى من ذلك الموضع إلى السماء لتسويتها. وسيأتي تفسير سائر أجزاء الخبر. 3 - د: كتب الحسن البصري (4) إلى الحسن بن علي عليهما السلام: أما بعد فأنتم أهل بيت النبوة، ومعدن الحكمة، وأن الله جعلكم الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يلجئ إليكم اللاجئ، ويعتصم بحبلكم الغالي، من اقتدى بكم اهتدى ونجا، ومن تخلف عنكم هلك وغوى، وإني كتبت إليك عند الحيرة واختلاف الامة في القدر، فتفضي إلينا ما أفضاه الله إليكم (5) أهل البيت فنأخذ به. ________________________________________ (1) في المصدر: أنه من آتاه الله العلم. (2) تفسير القمى: 595 - 599. وللخبر صدر وذيل تركهما. (3) الارنبة: طرف الانف. (4) هو الحسن بن أبى الحسن البصري واسم أبيه يسار وكان من فضلاء العامة والثقاة عندهم إلا انهم قالوا: كان يرسل كثيرا ويدلس ويروى عن جماعة لم يسمع منهم ويقول: حدثنا. وقال ابن أبى الحديد: وممن قيل عنه انه كان يبغض عليا ويذمه الحسن البصري روى عنه حماد بن سلمة أنه قال: لو كان على يأكل الحشف في المدينة لكان خيرا له مما دخل فيه. قلت: وقد وردت روايات كثيرة من طرقنا الخاصة على ذمه منها الخبر المذكور في المتن وما يأتي في الباب الاتى وقد ذكر الكشى في رجاله عن الفضل بن شاذان أنه كان يلقى أهل كل فرق بما يهوون، ويتضع للرياسة و كان رئيس القدرية. مات سنة 110 عن 89 سنة. (5) أفضى إليه: أعلمه به. وفى نسخة: فتقضى إلينا ما أقضاه الله إليكم. وهو مصحف. (*) ________________________________________
