[ 138 ] لم تخلق في رحم، فضحك الحسين (عليه السلام) فقال له: ما أضحكك ؟ قال: لانك سألتني عن أشياء ماهي من منتهى العلم إلا كالقذى في عرض البحر، أما المجرة فهي قوس الله، وسبعة أشياء لم تخلق في رحم فأولها آدم، ثم حواء، والغراب، وكبش إبراهيم، وناقة الله، وعصا موسى، والطير الذي خلقه عيسى بن مريم. ثم سأله عن أرزاق الخلائق، فقال: أرزاق العباد في السماء الرابعة ينزلها الله بقدر ويبسطها بقدر. ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تجتمع ؟ قال: تجتمع تحت صخرة بيت المقدس ليلة الجمعة، وهو عرش الله الادنى، منها بسط الارض، وإليها يطويها، ومنها استوى إلى السماء، وأما أرواح الكفار فتجتمع في دار الدنيا في حضرموت وراء مدينة اليمن، ثم يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب بينهما (معهما ظ) ريحان، فيحشر ان الناس إلى تلك الصخرة في بيت المقدس فتحبس في يمين الصخرة، وتزلف الجنة للمتقين، وجهنم في يسار الصخرة في تخوم الارضين، وفيها الفلق وسجين، (1) فتفرق الخلائق من عند الصخرة في بيت المقدس، فمن وجبت له الجنة دخلها من عند الصخرة، ومن وجبت له النار دخلها من عند الصخرة. أقول: الظاهر أن هذا الخبر مختصر من الخبر السابق، وإنما اشتبه اسم أحد السبطين بالآخر صلوات الله عليهما وإن أمكن صدوره منهما جميعا. 5 - ما: جماعة، (2) عن أبي المفضل، عن ابن عقدة، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الاشعري، عن علي بن حسان، (3) عن عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: لما أجمع الحسن بن علي (عليهما السلام) ________________________________________ (1) في نسخة: (وسجيل) وهما بمعنى واحد قال الفيروز آبادى في القاموس: السجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار، وواد في جهنم. أو حجر في الارض السابعة انتهى. وجاء في الحديث أن الفلق صدع في النار. وفى حديث آخر: جب في جهنم. وقد تقدم قبلا. (2) قد ذكرنا في مقدمتنا على الكتاب ص 63 أن العدة أو الجماعة عن أبى المفضل هم: الحسين بن عبيدالله الغضائري، وأحمد بن عبدون المعروف بابن حاشر، وأبو طالب بن عرفة، و أبو الحسن الصقال (الصفار) وأبو علي الحسن بن اسماعيل بن اشناس وغيرهم. (3) وصفه في المصدر بالواسطى. ________________________________________