[ 213 ] قال: لا بل الصلاة، قال: فما بال المرأة إذا حاضت تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ ثم قال: لانها تخرج إلى صلاة فتداومها ولا تخرج إلى صوم. ثم قال: المرأة أضعف أم الرجل ؟ قال: المرأة. قال: فما بال المرأة وهي ضعيفة لها سهم واحد، والرجل قوي له سهمان. ثم قال: لان الرجل يجبر على الانفاق على المرأة، ولا تجبر المرأة على الانفاق على الرجل. ثم قال: البول أقذر أم المني ؟ قال: البول. قال: يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني، وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول. ثم قال: لان المني اختيار ويخرج من جميع الجسد ويكون في الايام، والبول ضرورة ويكون في اليوم مرات. قال أبو حنيفة: كيف يخرج من جميع الجسد والله يقول: (يخرج من بين الصلب والترائب) قال أبو عبد الله (عليه السلام): فهل قال: لا يخرج من غير هذين الموضعين ؟ ثم قال (عليه السلام): لم لا تحيض المرأة إذا حبلت ؟ قال: لا أدري، قال (عليه السلام) والصلاة: حبس الله تعالى الدم فجعله غذاء للولد. ثم قال (عليه السلام): أين مقعد الكاتبين ؟ قال: لا أدري، قال: مقعدهما على الناجدين، والفم الدواة، واللسان القلم، والريق المداد. ثم قال: لم يضع الرجل يده على مقدم رأسه عند المصيبة والمرأة على خدها ؟ قال: لا أدري، فقال (عليه السلام): اقتداء بآدم وحواء حيث اهبطا من الجنة، أما ترى أن من شأن الرجل الاكتآن (1) عند المصيبة، ومن شأن المرأة رفعها رأسها إلى السماء إذا بكت. ثم قال (عليه السلام): ما ترى في رجل كان له عبد فتزوج وزوج عبده في ليلة واحدة ثم سافرا وجعلا امرأتيهما في بيت واحد فسقط البيت عليهم فقتل المرأتين وبقي الغلامان، أيهما في رأيك المالك ؟ وأيهما المملوك ؟ وأيهما الوارث ؟ وأيهما الموروث ؟ ثم قال: فما ترى في رجل أعمى فقأ عين صحيح، وأقطع قطع يد رجل كيف يقام عليهما الحد ؟ ثم قال (عليه السلام): فأخبرني عن قول الله تعالى لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون: (لعله يتذكر أو يخشى (عليه السلام): فأخبرني عن قول الله تعالى لموسى وهارون حين بعثهما إلى فرعون: (لعله يتذكر أو يخشى) لعل منك شك ؟ قال: نعم، قال: وكذلك من الله شك إذ قال: (لعله) ؟ ________________________________________ (1) في نسخة: الاكباب. ________________________________________
