[ 216 ] بعض الخوارج عن قول الله تبارك وتعالى: (ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين) الآية، ما الذي أحل الله من ذلك ؟ وما الذي حرم ؟ قال: فلم يكن عندي في ذلك شئ، فحججت فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك إن رجلا من الخوارج سألني عن كذا وكذا، فقال (عليه السلام): إن الله عزوجل أحل في الاضحية بمنى الضأن والمعز الاهلية، وحرم فيها الجبلية، وذلك قوله عزوجل: (ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين) وإن الله عزوجل أحل في الاضحية بمنى الابل العراب، وحرم فيها البخاتي، وأحل فيها البقر الاهلية، وحرم فيها الجبلية، وذلك قوله عزوجل: (ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين) قال: فانصرفت إلى صاحبي فأخبرته بهذا الجواب، فقال: هذا شئ حملته الابل من الحجاز. (1) 17 - كنز الفوائد للكراجكى: ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاما مع الامام الصادق جعفر بن محمد عليهما الصلاة والسلام فلما رفع الصادق (عليه السلام) يده من أكله قال: الحمدلله رب العالمين، اللهم هذا منك ومن رسولك (صلى الله عليه وآله)، فقال أبو حنيفة: يا أبا عبد الله أجعلت مع الله شريكا ؟ ! فقال (عليه السلام) له: ويلك إن الله تبارك يقول في كتابه: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) ويقول عزوجل في موضع آخر: (ولو أنهم رضوا ما آتهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله) فقال أبو حنيفة: والله لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا في هذا الوقت. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): بلى قد قرأتهما وسمعتهما ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك: (أم على قلوب أقفالها) وقال تعالى: (كلابل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون): (2) 18 - كتاب الاستدراك: بإسناده عن الحسين بن محمد بن عامر بإسناده أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه الصلاة والسلام استحضره المنصور في مجلس غاص بأهله (3) فأمره بالجلوس، فأطرق مليا ثم رفع رأسه وقال له: يا جعفر إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال ________________________________________ (1) الاختصاص مخطوط. (2) كنز الفوائد: 196. (3) غص المكان بهم: امتلا وضاق عليهم. (*) ________________________________________