[ 219 ] إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين، (1) والمال يعسوب الظلمة، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، وكانوا أحق بها وأهلها فبشره بذلك، قال: فبشره النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال: يارسول الله وإني اذكر هناك ؟ فقال: نعم إنك لتذكر في الرفيع الاعلى. فقال المنصور: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. (2) 19 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن علي بن عاصم، (3) عن سليمان بن داود الشاذكوني، (4) عن حفص بن غياث (5) قال: كنت عند سيد الجعافر جعفر بن محمد (عليهما السلام) لما أقدمه المنصور فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحدا فقال له: ما تقول في هذه الآية: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها) ؟ هب هذه الجلود عصت فعذبت فما بال الغير يعذب ؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام): ويحك هي هي، وهي غيرها. قال: اعقلني هذا القول. فقال: له أرأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ثم صب عليها الماء وجبلها (6) ثم ردها إلى هيئتها الاولى، ألم تكن هي هي وهي غيرها ؟ فقال: بلى أمتع الله بك. (7) ________________________________________ (1) قال الجزرى في النهاية: أصل الغرة: البياض الذى في وجه الفرس، ومنه الحديث: (غر محجلون من آثار الوضوء) الغرجمع الاغر من الغرة بياض الوجه، يريد: بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة. وقال: المحجل هو الذى يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيدو يجاور الارساغ، ومنه الحديث: (امتى الغر المحجلون) أي بيض مواضع الوضوء من الايدى والاقدام، استعار اثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذى يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه. وقال: اليعسوب: السيد والرئيس والمقدم وأصله فحل النحل. (2) الاستدراك لم يظفر المصنف بنسخته، ووجد أخبارا مأخوذة منه بخط الشيخ الفاضل محمد بن على الجبعى، وذكر انه نقلها من خط الشهيد رفع الله درجته. هكذا قال في مقدمته على الكتاب. راجع ج 1 ص 29، وذكره في مصنفات الشهيد رحمه الله، ولكن المنقول من خط الشهيد انه لبعض قدماء الاصحاب، وانه لم يظهر له اسمه ولا شئ من حاله، نعم يروى عن الشيخ ابن قولويه فهو من معاصري المفيد. راجع الذريعة 2: 22. (3) وصفه في المصدر بالزفرى. (4) في المصدر: أبو أيوب الشاذ كونى المنقرى قلت: قد اسلفنا ترجمته. (5) وصفه في المصدر بالقاضي، قلت: هو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي ابو عمر الكوفى القاضى الفقيه، ترجمه الشيخ في رجاله وفهرسته، وعده من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام، وقال النجاشي: ولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون، ثم ولاه قضاء الكوفة ومات بها سنة 194 له كتاب، وصرح الشيخ والكشى بانه عامى المذهب، وله ترجمة في تراجم العامة. (6) جبل التراب: صب عليه الماء ووعكه طينا. (7) أي أطال عمرك. المجالس والاخبار: ص 20. ________________________________________