[ 221 ] رجل وأطعمك طعاما طيبا، وأسقاك ماء باردا، ثم امتن عليك به ماكنت تنسبه إليه ؟ قلت: إلى البخل، قال: أفيبخل الله تعالى ؟ ! قلت: فما هو ؟ قال: حبنا أهل البيت. 21 - ومنه: قال: دخل طاوس (1) على الصادق صلوات الله عليه فقال له: يا طاوس ناشدتك الله هل علمت أحدا أقبل للعذر من الله تعالى ؟ قال: اللهم لا، قال: هل علمت أحدأ أصدق ممن قال: لا أقدر وهو لا يقدر ؟ قال: اللهم لا. قال: فلم لا يقبل من لا أقبل للعذر منه ممن لا أصدق في القول منه ؟ فنفض ثوبه فقال: ما بيني وبين الحق عداوة. 22 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه قال لابي حنيفة وقد دخل عليه فقال له: يا نعمان ما الذي تعتمد عليه فيما لم تجد فيه نصا في كتاب الله ولا خبرا عن الرسول (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: أقيسه على ما وجدت من ذلك، قال له: أول من قاس إبليس، فأخطأ إذ أمره الله عزوجل بالسجود لآدم (عليه السلام). فقال: أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين، فرأى أن النار أشرف عنصرا من الطين فخلده ذلك في العذاب المهين، يا نعمان أيهما أطهر المني أو البول ؟ قال: المني، قال فقد جعل الله عزوجل في البول الوضوء، وفي المني الغسل ولو كان يحمل على القياس لكان الغسل في البول. وأيهما أعظم عند الله الزنا أم قتل النفس ؟ قال: قتل النفس، قال: فقد جعل الله عزوجل في قتل النفس الشاهدين، وفي الزنا أربعة، ولو كان على القياس لكان الاربعة الشهداء في القتل، لانه أعظم. وأيهما أعظم عند الله الصلاة أم الصوم ؟ قال: الصلاة، قال: فقد أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحائض بأن تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، ولو كان على القياس لكان الواجب أن تقضي الصلاة، فاتق الله يا نعمان ولا تقس فإنا نقف غدا نحن وأنت ومن خالفنا بين يدي الله عزوجل فيسألنا عن قولنا ويسألهم عن قولهم فنقول: قلنا: قال الله وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتقول أنت وأصحابك: رأينا وقسنا، فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء. ________________________________________ (1) هو طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميرى مولاهم الفارسى، يقال: اسمه ذكوان، وطاوس لقب، ترجمه ابن حجر في التقريب: 241 وقال: ثقة فقيه فاضل، مات سنة ست ومائة، وقيل: بعد ذلك. قلت: أورده الشيخ في رجاله في أصحاب الامام السجاد (عليه السلام) ________________________________________