[97] فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فانما المحروم من حرم الثواب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وروى البيهقي في الدلايل قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه واله أحدق به أصحابه فبكوا حوله، واجتمعوا، ودخل رجل أشهب اللحية، جسيم صبيح، فتخطا رقابهم فبكى، ثم التفت إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله فقال: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وعوضا من كل فايت، وخلفا من كل هالك، فالى الله فأنيبوا وإليه فارغبوا، ونظره إليكم في البلاء فانظروا، فان المصاب من لم يجبر، و انصرف، فقال بعضهم لبعض: تعرفون الرجل ؟ فقال علي عليه السلام نعم، هذا أخو رسول الله صلى الله عليه واله الخضر عليه السلام. بيان: مسجى أي مغطى بالثوب بعد وفاته صلى الله عليه واله " يا أهل بيت الرحمة " أي أهل بيت تنزل فيه رحمات الله الخاصة الكاملة على أهله أو أهل بيت منسوبين إلى الرحمة، فانهم رحمة الله على العالمين، وببركتهم افيضت الرحمة على الاولين والاخرين " كل نفس ذائقة الموت " أي ينزل بها الموت لا محالة كأنها ذاقته، أو ذائقة مقدمات الموت وسكراته وشدائده " وإنما توفون اجوركم " أي تعطون جزاء أعمالكم وافيا يوم القيامة إن خيرا فخيرا وثوابا و إن شرا فشرا وعقابا. " فمن زحزح عن النار " أي بوعد من نار جهنم ونحى عنها وادخل الجنة " فقد فاز " أي نال المنية وظفر بالبغية ونجا من الهلكة، " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " أي وما لذات الدنيا وزينتها وشهواتها إلا متعة متعكموها للغرور والخداع المضمحل الذي لا حقيقة له عند الاختبار، وقيل متاع الغرور القوارير وهي في الاصل ما لا بقاء له، وقيل شبهها بالمتاع الذي دلس به على المستام ويغير حتى يشتريه، وهذا لمن آثرها على الاخرة، فأما من طلب بها الاخرة فهي له متاع بلاغ، والغرور مصدر أو جمع غار. إن في الله عزاء " قدمر أن العزاء بمعنى الصبر، والمراد به هنا ما يوجب ________________________________________