[121] الذي لا يبقي له ولد، قال: بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا، الرقوب في اللغة الرجل والمرءة إذا لم يعش لهما ولد، لانه يرقب موته ويرصده خوفا عليه، فنقله صلى الله عليه واله إلى الذي لم يقدم من الولد شيئا أي يموت قبله تعريفا أن الاجر والثواب لمن قدم شيئا من الولد، وأن الاعتداد به أكثر، والنفع فيه أعظم، وأن فقدهم وإن كان في الدنيا عظيما فان فقد الاجر والثواب على الصبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم، وأن المسلم ولده في الحقيقة من قدمه واحتسبه، ومن لم يرزق ذلك فهو كالذي لا ولد له، ولم يقله إبطالا لتفسيره اللغوي كما قال: إنما المحروب من حرب دينه، ليس على أن من اخذ ماله غير محروب. 13 - المسكن: عن قبيصة قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه واله جالسا إذ أتته امرأة فقالت: يا رسول الله ادع الله لي فانه ليس يعيش لي ولد، قال صلى الله عليه واله: وكم مات لك ولد ؟ قالت: ثلاثة قال: لقد احتظرت من النار بحظار شديد. قال: قدس الله لطيفه الحظار بكسر الحاء المهملة والظاء المشالة: الحظيرة تعمل للابل من شجر لتقيها البرد والريح، ومنها المحظور للمحرم أي الممنوع من الدخول فيه كأن عليه حظيرة تمنع من دخوله. تأييد: قال في النهاية: الحظيرة الموضع الذي يحاط عليه ليأوي إليه الغنم والابل تقيها البرد والريح، ومنه الحديث لا حمى في الاراك، فقال له رجل أراكة في حظاري أراد الارض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة، وتفتح الحاء وتكسر، ومنه الحديث أتته امرءة فقالت: يا نبي الله ادع الله لي فقد دفنت ثلاثة فقال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار والاحتظار فعل الحظار، أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها. 14 - المسكن: عن زيد بن أسلم قال: مات ولد لداود عليه السلام فحزن عليها حزنا كثيرا فأوحى الله إليه: يا داود وما كان يعدل هذا الولد عندك ؟ قال: كان يا رب يعدل عندي ملء الارض ذهبا، قال: فلك عندي يوم القيامة ملء الارض ثوابا. وحكى الشيخ أبو عبد الله بن النعمان في كتاب مصباح الظلام عن بعض الثقات ________________________________________
