[127] بين عبادي قرضا فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف، وما شئت من ذلك، ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا [فصبر] خ أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها مني ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام قول الله تعالى " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم " فهذه واحدة من ثلاث خصال " ورحمة " اثنتان " واولئك هم المهتدون " ثلاث، ثم قال: أبو عبد الله عليه السلام هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا. " والصابرين في البأساء والضراء " قيل: البأساء البؤس والفقر، والضراء الوجع والعلة، و " حين البأس " وقت القتال وجهاد العدو " اولئك الذين صدقوا " في الدين واتباع الحق وطلب البر " واولئك هم المتقون " عن الكفر وسائر الرذائل. " إن ذلك من عزم الامور " أي الصبر أو كل ما أمره مما عزمه الله من الامور أي قطعه قطع إيجاب. " أجرهم بغير حساب " أي أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب. أقول: قد مرت سائر الآيات الواردة في الصبر في بابه (1) في كتاب الايمان والكفر. 1 - ثواب الاعمال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته حين تفجأه المصيبة، إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب الله عليها النار، قال: وكلما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله، غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الاول إلى الاسترجاع ________________________________________ (1) راجع ج 71 ص 56 - 97 من هذه الطبعة. ________________________________________
