[139] وعنه صلى الله عليه واله: عجبا لامر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لاحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له. وعنه صلى الله عليه واله: الصبر خير مركب: ما رزق الله عبدا خيرا له ولا أوسع من الصبر. وسئل صلى الله عليه واله هل من رجل يدخل الجنة بغير حساب ؟ قال: نعم كل رحيم صبور. وعن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الحر حر على جميع أحواله: إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره، و إن اسر وقهر واستبدل باليسر عسرا كما كان يوسف الصديق الامين صلوات الله عليه لم يضرر حريته أن استعبد وقهر، ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته وما ناله أن من الله عليه، فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد أن كان مالكا فأرسله ورحم به امة، وكذلك الصبر يعقب خيرا فاصبروا ووطئوا أنفسكم على الصبر تؤجروا. بيان: النوب نزول الامر والتداكك الازدحام، قوله: " أن من الله " أي إلى أن أو في أن من الله. 23 - المسكن: عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاث مائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الارض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ست مائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الارض إلى العرش، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الارض إلى منتهى العرش. وعن ام سلمة زوجة النبي صلى الله عليه واله قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: ________________________________________
