[ 229 ] وكل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير فأكله حرام. والطحال حرام لانه دم، والجري والمار ماهي والطافي والزمير حرام. (1) وكل سمك لا يكون له فلوس فأكله حرام، ويؤكل من البيض ما اختلف طرفاه، ولا يؤكل ما استوى طرفاه. ويؤكل من الجراد ما استقل بالطيران، (2) ولا يؤكل منه الدبى (3) لانه لا يستقل بالطيران. وذكاة السمك والجراد أخذه. والكبائر محرمة، وهي: الشرك بالله عزوجل، وقتل النفس التي حرم الله تعالى، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، وقذف المحصنات. وبعد ذلك: الزنا، واللواط، والسرقة، وأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما اهل لغير الله به من غير ضرورة، وأكل السحت، والبخس في المكيال والميزان، والميسر، وشهادة الزور، واليأس من روح الله، والامن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، وترك معاونة المظلومين، والركون إلى الظالمين، واليمين الغموس، (4) وحبس الحقوق من غير عسر، واستعمال الكبر والتجبر، والكذب، و الاسراف، والتبذير، والخيانة، والاستخفاف بالحج، والمحاربة لاولياء الله عزوجل. والملاهي التي تصد عن ذكر الله تبارك وتعالى مكروهة، كالغناء وضرب الاوتار، والاصرار على صغائر الذنوب. ثم قال (عليه السلام): إن في هذا البلاغا لقوم عابدين. قال الصدوق: الكبائر هي سبع، وبعدها فكل ذنب كبير بالاضافة إلى ما هو أصغر منه، وصغير بالاضافة إلى ما هو أكبر منه، وهذا معنى ما ذكره الصادق (عليه السلام) في هذا الحديث من ذكر الكبائر الزائدة على السبع ولا قوة إلا بالله. (5) أقول: أجزاء الخبر مشروحة مفرقة على الابواب المناسبة لها. ________________________________________ (1) الجرى والجريث: نوع من السمك النهري الطويل المعروف بالحنكليس، ويدعونه في مصر ثعبان الماء، وليس له عطم الاعظم الرأس والسلسلة الطافى: السمك الذى يموت في الماء فيعلوو يظهر. الزمير: نوع من السمك له شوك ناتئ على ظهره، واكثر ما يكون في المياه العذبة. (2) استقل الطائر في طيرانه: ارتفع. (3) الدبى: اصغر الجراد. (4) اليمين الغموس هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتى يقتطع بها الحالف مال غيره، سميت غموسا لانها تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار، وفعول للمبالغة. قاله الجزرى في النهاية. (5) الخصال 2: 150 - 155. ________________________________________