[214] بأقوام ترضخ رؤسهم بالصخر فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال: هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء (1). 27 - قرب الاسناد: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة قد تسميه كافرا، وما الحجة في ذلك ؟ قال: لان الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة، ولانها تغلبه وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها، وذلك لانك لا تجد الزاني يأتي المرءة إلا وهو مستلذ لاتيانه إياها قاصدا إليها، وكل من ترك الصلاة قاصدا إليها فليس يكون قصده لتركها للذة، فإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر (2). 28 - ومنه بهذا الاسناد عن ابن صدقة قال: قيل لابي عبد الله عليه السلام: ما فرق بين من نظر إلى امرءة فزنى بها أو خمرا فشربها وبين من ترك الصلاة حيث لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفا كما استخف تارك الصلاة، وما الحجة في ذلك وما العلة التي تفرق بينهما ؟ قال: الحجة أن كل ما أدخلت نفسك فيه ولم يدعك إليه داع، ولم يغلبك عليه غالب شهوة مثل الزنا وشرب الخمر، فأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثم شهوة فهو الاستخفاف بعينه، وهذا فرق ما بينهما (3). العلل: عن أبيه، عن هارون مثل الخبرين معا (4). بيان: اعلم أن تارك الصلاة مستحلا كافر إجماعا كما ذكره في المنتهى ثم قال: ولو تركها معتقدا لوجوبها لم يكفر، وإن استحق القتل بعد ترك ثلاث صلوات والتعزير فيهن، وقال أحمد في رواية: يقتل لاحدا بل لكفرة، ثم قال: ولا يقتل عندنا في أول مرة ولا إذا ترك الصلاة ولم يعزر، وإنما يجب القتل إذا تركها ________________________________________ (1) تفسير القمى ص 371. (2) قرب الاسناد ص 32. (3) قرب الاسناد ص 32 و 33. (4) علل الشرائع ج 2 ص 28. ________________________________________