[218] من الوتر الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من نهب أو سبي، فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله، ويروى بنصب الاهل ورفعه فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر فأضمر فيها مفعولا لم يسم فاعله، عائدا إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفع لم يضمر، وأقام الاهل مقام ما لم يسم فاعله، لانهم المصابون المأخوذون، فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما ومن رده إلى الاهل والمال رفعهما انتهى والظاهر أن المراد فوتها مطلقا ويحتمل فوت وقت الفضيلة، وسيأتي ما يؤيده في باب وقت الظهرين. 35 - المحاسن: عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدى زكاته، وكف غضبه، وسجن لسانه، واستغفر لذنبه، وأدى النصيحة لاهل بيت نبيه فقد استكمل حقائق الايمان وأبواب الجنه مفتحة له (1). 36 - ومنه: عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الصلاة عمود الدين، مثلها كمثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود ثبتت الاوتاد والاطناب، وإذا مال العمود وانكسر لم يثبت وتد ولا طنب (2). توضيح: رواه الشيخ بسند (3) فيه جهالة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود نفعت الاطناب والاوتاد والغشاء، وإذا انكسر لم ينفع طنب ولاوتد ولا غشاء وقال الفيروز آبادي: الطنب بضمتين حبل طويل يشد به سرادق البيت أو الوتد والغشاء الغطاء، والظاهر أنه عليه السلام شبه الايمان بالخيمة، والصلاة بعمودها، وسائر الاعمال بسائر ما تحتاج إليها لبيان اشتراط الايمان بالاعمال، ومزيد اشتراطه بالصلاة، أو أنه ________________________________________ (1) المحاسن ص 11، ومثله في الامالى للصدوق ص 200 بسند آخر. (2) المحاسن ص 44. (3) التهذيب ج 1 ص 203، وتراه في الكافي ج 3 ص 266. ________________________________________
