[243] شرعيتها. ورأيت في بعض أجوبة العلامة - رحمه الله - عما سئل عنه: تجويز العلم بما سمع في المنام عن النبي والائمة عليهم السلام إذا لم يكن مخالفا للاجماع، لما روي من أن الشيطان لا يتمثل بصورتهم، وفيه إشكال. قوله عليه السلام: " أنزل الله " وفي بعض النسخ " والثالثة أنزل " والظاهر أنها زيدت من المصلحين (1) فأفسدوا الكلام، بل هذا تفصيل لما أجمل سابقا، وعود إلى أول الكلام كما سيظهر مما سيأتي، والانوار تحتمل الصورية والمعنوية أو الاعم منهما. وأما نفرة الملائكة، فلغلبة النور على أنوارهم، وعجزهم عن إدراك الكمالات التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه واله كما قال صلى الله عليه واله: لي مع الله وقت لا يسعني ملك مقرب، ولا نبي مرسل الخبر، ويؤيد المعنوية قول الملائكة: ما أشبه هذا النور بنور ربنا ؟ وعلى تقدير أن يكون المراد الصورية، فالمعنى ما أشبه هذا النور بنور خلقه الله في العرش، وعلى التقديرين: لما كان كلامهم وفعلهم موهما لنوع من التشبيه، قال جبرئيل: الله أكبر تنزيها له عن تلك المشابهة أي أكبر من أن يشبه أحد أو يعرفه، وقد مر تفسير الانوار في كتاب التوحيد، والتكرير للتأكيد أو الاول لنفي المشابهة، والثاني لنفي الادراك. وقال الجزري: سبوح قدوس يرويان بالضم، والفتح أقيس، والضم أكثر استعمالا وهو من أبية المبالغة والمراد بهما التنزيه، وقال: فيه: فانطلقنا معانيق أي مسرعين، وفي القاموس المعناق الفرس الجيد العنق، والجمع معانيق، والعنق بالتحريك ضرب من سير الدابة، والتشبيه في الاسراع. ________________________________________ (1) قد عرفت أن المراد بالثالثة ليس هي السماء الثالثة، مع أن الاشكال لا يرتفع باسقاط لفظ الثالثة كما في نسخة الكافي، حيث ان العروج من السماء الثانية إلى السماء الدنيا وهى السماء الاولى أيضا غير معقول. ________________________________________
