[295] وثلاثون بعد ركعتي الوتيرة ركعة، وهذا مما لا خلاف بين الاصحاب كما ذكره الاكثر ونقل الشيخ عليه الاجماع، وفي بعض الاخبار أنها تسع وعشرون باسقاط الوتيرة وأربع ركعات من نافلة العصر، وهي رواية زرارة، وفي بعضها أنها سبع و عشرون باسقاط الركعتين من نافلة المغرب أيضا، والوجه في الجمع بين تلك الروايات أن يحمل ما تضمن الاقل على شدة الاستحباب، والامر بالاقل لا يوجب نفي استحباب الاكثر، وما ورد في بعض أخبار الاقل أن هذا جميع ما جرت به السنة (1) لعله محمول على السنة الاكيدة. وقال الشيخ في التهذيب: يجوز أن يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة، ولا بأس به، وما ذكرناه أولى. ثم المشهور بين الاصحاب أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها، وكذا نافلة العصر، ونقل القطب الراوندي، عن بعض أصحابنا أنه جعل الست عشرة للظهر وقال الشيخ البهائي: والظاهر أن مراده بالظهر وقته لاصلاته، كما يلوح من رواية حنان عن الصادق عليه السلام أنه قال: كان النبي صلى الله عليه واله يصلي ثمان ركعات الزوال، وأربعا الاولى، وثماني بعدها (2) الخبر، فانه بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر، ونقل عن ابن الجنيد أنه قال: يصلي قبل الظهر ثمان ركعات، وثمان ركعات بعدها، منها ركعتان نافلة العصر، لرواية سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، وست ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر (3). ________________________________________ (1) المراد من السنة عمل رسول الله صلى الله عليه وآله ودوامه عليه، لا الاستحباب فان السنة بمعنى الاستحباب من اصطلاحات الفقهاء، يدل على ذلك غير واحد من الروايات منها قوله عليه السلام في أجزاء الصلاة: التكبير سنة، والقراءة سنة، والتشهد سنة، وقوله عليه السلام أن الركعات المفروضات عشر فزاد النبي صلى الله عليه وآله سبع ركعات وهى سنة ليس فيها قراءة، راجع الكافي ج 3 ص 273. (2) راجع الكافي ج 3 ص 443. (3) تراه في التهذيب ج 1 ص 134 ط حجر. ________________________________________