[ 244 ] بسم الله الرحمن الرحيم جميع امور الاديان أربعة: أمر لا اختلاف فيه وهو إجماع الامة على الضرورة التي يضطرون إليها، الاخبار المجمع عليها (1) وهي الغاية المعروض عليها كل شبهة، والمستنبط منها كل حادثة، وأمر يحتمل الشك والا نكار فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجة من كتاب الله مجمع على تأويلها، (2) وسنة مجمع عليها لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله ويسع خاصة الامة (3) وعامتها الشك فيه والانكار له، وهذان الامران من أمر التوحيد فما دونه وأرش الخدش فما فوقه، فهذا المعروض الذي يعرض عليه أمر الدين، فما ثبت لك برهانه اصطفيته، (4) وما غمض عليك صوابه نفيته، فمن أورد واحدة من هذه الثلاث فهي الحجة البالغة التي بينها الله في قوله لنبيه: (قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهديكم أجمعين) يبلغ الحجة البالغة الجاهل فيعلمها بجهله، كما يعلمه العالم بعلمه، لان الله عدل لايجور، يحتج على خلقه بما يعلمون، ويدعوهم إلى ما يعرفون، لاإلى ما يجهلون وينكرون. فأجازه الرشيد ورده، والخبر طويل. (5) أقول: سيأتي الخبر بإسناد آخر في أبواب تاريخه (عليه السلام) بتغيير، واعلم أن عدم توريث من لم يهاجر غير مشهور بين علمائنا، وسيأتي القول فيه في كتاب الميراث، وقد مر شرح آخر الخبر في كتاب العلم. (6) 3 - يج: روي أن قوما من اليهود قالوا للصادق (عليه السلام): أي معجز يدل على نبوة محمد (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين مع ما اعطي من الحلال ________________________________________ (1) في نسخة: والاخبار المجمع عليها. (2) في نسخة: فسبيله استنصاح (وفى نسخة: استيضاح) أهله لمنتحليه الحجة من كتاب الله يجمع على تأويلها. (3) هكذا في النسخ، والصحيح كما في المصدر وكذا في باب علل اختلاف الاخبار: ولا يسع خاصه الامة. (4) في نسخة: استصفيته. (5) تحف العقول: 404 - 408. (6) راجع ج 2: ص 240، وأخرج هناك ذيل الخبر من كتاب الاختصاص راجعه فانه أوضح وأخرج الطبرسي صدر الخير في الاحتجاج ص 211 - 213 مفصلا راجع. ________________________________________