[ 303 ] ثم قال: يا جاثليق سل عما بدالك، قال الجاثليق: أخبرني عن حواري عيسى ابن مريم كم كان عدتهم ؟ وعن علماء الانجيل كم كانوا ؟ قال الرضا (عليه السلام): على الخبير سقطت، أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا، وكان أفضلهم وأعلمهم الوقا، وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال: يوحنا الاكبر بأج (1) ويوحنا بقرقيسا (2) و يوحنا الديلمي بزجار، (3) وعنده كان ذكر النبي (صلى الله عليه وآله)، وذكر أهل بيته وامته، وهو الذي بشر امة عيسى وبني إسرائيل به. ثم قال له: يا نصرني والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد (صلى الله عليه وآله) وما ننقم على عيساكم شيئا إلا ضعفه وقلة صيامه وصلاته، قال الجاثليق: أفسدت والله علمك، (4) وضعفت أمرك، وما كنت ظننت إلا أنك أعلم أهل الاسلام، قال الرضا (عليه السلام): وكيف ذلك ؟ قال الجاثليق: من قولك: إن عيسى كان ضعيفا قليل الصيام، قليل الصلاة، وما أفطر عيسى يوما قط، ولانام بليل قط، وما زال صائم الدهر، قائم الليل، قال الرضا (عليه السلام): فلمن كان يصوم ويصلي ؟ قال: فخرس الجاثليق وانقطع. قال الرضا (عليه السلام): يا نصراني أسألك عن مسألة، قال: فإن كان عندي علمها أجبتك، قال الرضا (عليه السلام): ما أنكرت أن عيسى كان يحيي الموتى بإذن الله عزوجل ؟ قال الجاثليق أنكرت ذلك من قبل أن من أحيا الموتى (5) وأبرأ الاكمه والابرص فهو رب مستحق لان يعبد، قال الرضا (عليه السلام): فإن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى: مشى على الماء، وأحيا الموتى، وأبرأ الاكمه والابرص فلم تتخذه امته ربا، ولم يعبده أحد من دون الله عزوجل، ولقد صنع حزقيل النبي مثل ما صنع عيسى بن مريم فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة. ________________________________________ (1) هكذا في النسخ وفى المصدر، ولم نعرف مكانا بهذا الاسم، ولعله مصحف (ا خ) بالضم وهى موضع بالبصرة به أنهر وقرى. (2) القرقيساء بكسر القاف ويقصر: بلدة على الفرات سمى بقرقيساء بن طهمورث (3) في التوحيد: بزجان، وكلاهما مجهولان، نعم (الرجان) كشداد: وادبنجد وموضع بفارس يقال فيه (ارجان) ايضا. (4) في نسخة: أفسدت والله عليك. (5) في العيون وفى نسخة: انكرت ذلك من اجل ان من أحيا الموتى اه‍. ________________________________________