[ 307 ] نسبة عيسى بن مريم: (إنه كلمة الله أحلها في الجسد الآدمي فصارت إنسانا) وقال الوقا: (إن عيسى بن مريم وامه كانا إنسانين من لحم ودم فدخل فيهما روح القدس) ثم إنك تقول من شهادة عيسى على نفسه: (حقا أقول لكم يا معشر الحواريين: إنه لا يصعد إلى السماء إلا من نزل منها إلا راكب البعير خاتم الانبياء فإنه يصعد إلى السماء وينزل) فما تقول في هذا القول ؟ قال الجاثليق: هذا قول عيسى لاننكره، قال الرضا (عليه السلام): فما تقول في شهادة الوقا ومر قابوس ومتى على عيسى وما نسبوه إليه ؟ قال الجاثليق: كذبوا على عيسى، قال الرضا (عليه السلام): يا قوم أليس قد زكاهم وشهد أنهم علماء الانجيل وقولهم حق ؟. فقال الجاثليق: يا عالم المسلمين (1) احب أن تعفيني من أمر هؤلاء، قال الرضا (عليه السلام): فإنا قد فعلنا، سل يا نصراني عما بدالك، قال الجاثليق ليسألك غيري، فلاوحق المسيح ما ظننت أن في علماء المسلمين مثلك. فالتفت الرضا (عليه السلام) إلى رأس الجالوت فقال له: تسألني أو أسألك ؟ فقال: بل أسألك، ولست أقبل منك حجة إلا من التوراة، أو من الانجيل، أو من زبور داود، أو بما في صحف إبراهيم وموسى، (2) قال الرضا (عليه السلام): لاتقبل مني حجة إلا بما تنطق به التوراة على لسان موسى بن عمران، والانجيل على لسان عيسى بن مريم، والزبور على لسان داود، فقال رأس الجالوت: من أين تثبت نبوة محمد ؟ قال الرضا (عليه السلام): شهد بنبوته موسى بن عمران وعيسى بن مريم وداود خليفة الله عزوجل في الارض، فقال له: ثبت قول موسى بن عمران، قال الرضا (عليه السلام): هل تعلم يا يهودي أن موسى ابن عمران أوصى بني إسرائيل فقال لهم: إنه سيأتيكم نبي من إخوانكم، فبه فصدقوا ومنه فاسمعوا، فهل تعلم أن لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل، إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل، والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم ؟ فقال رأس الجالوت: هذا قول موسى لاندفعه، فقال له الرضا (عليه السلام): هل جاء كم من إخوة بني ________________________________________ (1) في هامش التوحيد: يا أعلم المسلمين خ ل. (2) في المصدر: أو مما في صحف ابراهيم وموسى. ________________________________________
