[ 329 ] 2 - يد، ن: بالاسناد المتقدم عن الحسن بن محمد النوفلي قال: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله، ثم قال له: إن ابن عمي علي بن موسى قدم علي من الحجاز وهو يحب الكلام وأصحابه، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته ؟ فقال سليمان: يا أمير المؤمنين إني أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم فينتقص عند القوم إذا كلمني ولا يجوز الاستقصاء عليه، قال المأمون: إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك، وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط، فقال سليمان: حسبك يا أمير المؤمنين، اجمع بيني وبينه وخلني والذم، (1) فوجه المأمون إلى الرضا (عليه السلام) فقال: إنه قد قدم علينا رجل من أهل مرو وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام، (2) فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت، فنهض (عليه السلام) للوضوء وقال لنا: تقدموني، وعمران الصابئ معنا فصرنا إلى الباب فأخذ ياسر وخالد بيدي فأدخلاني على المأمون، فلما سلمت قال: أين أخي أبو الحسن أبقاه الله ؟ قلت: خلفته يلبس ثيابه، وأمرنا أن نتقدم، ثم قلت: يا أمير المؤمنين إن عمران مولاك معي وهو بالباب، فقال: من عمران ؟ قلت: الصابئ الذي أسلم على يديك، قال: فليدخل فدخل فرحب به المأمون، ثم قال له: يا عمران لم تمت حتى صرت من بني هاشم، قال: الحمدلله الذي شرفني بكم يا أمير المؤمنين، فقال له المأمون: يا عمران هذا سليمان المروزي متكلم خراسان، قال عمران: يا أمير المؤمنين إنه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر البداء ! قال: فلم لا تناظره ؟ قال عمران: ذاك إليه، فدخل الرضا (عليه السلام) فقال: في أي شئ كنتم ؟ قال عمران: يا ابن رسول الله هذا سليمان المروزي، فقال سليمان: أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه ؟ قال عمران: قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجة أحتج بها على نظرائي من أهل النظر، قال المأمون: يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه ؟ قال: وما أنكرت من البداء يا سليمان ؟ والله عزوجل يقول: (أولم ير الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا) ________________________________________ (1) في التوحيد: وخلنى واياه وألزم. وفى العيون: وخلنى اياه والذم. (2) في نسخة وفي العيون: من أهل الكلام. ________________________________________
