[67] روحا من رحمتك من رضوانك، وبشرى من كرامتك، قبل أن تتوفى نفسي، وتقبض روحي، وتسلط ملك الموت على إخراج نفسي، ببشرى منك يا رب ليست من أحد غيرك تثلج بها صدري، وتسر بها نفسي، وتقربها عيني، ويتهلل بها وجهي ويسفر بها لوني، ويطمئن بها قلبي، ويتباشربها سائر جسدي يغبطني بها من حضرني من خلقك ومن سمع بي من عبادك تهون بها على سكرات الموت وتفرج عني بها كربته، وتخفف بها عني شدته وتكشف عني بها سقمه، وتذهب عني بها همه وحسرته، وتعصمني بها من أسفه وفتنه، وتجيرني بها من شره، وشر ما يحضر أهله، وترزقني بها خيره، وخير ما يحضر عنده، وخير ما هو كائن بعده. ثم إذا توفيت نفسي وقبضت روحي، فاجعل روحي في الارواح الرائحة، و اجعل نفسي في الانفس الصالحة، وجعل جسدي في الاجساد المطهرة، واجعل علمي في الاعمال المتقبلة، ثم ارزقني في خطتي من الارض وموضع جنتي حيث يرفت لحمي، ويدفن عظمي، وأترك وحيدا لا حيلة لي قد لفظتني البلاد، وتخلا مني العباد وافتقرت إلى رحمتك، واحتجت إلى صالح عملي، وألقى ما مهدت لنفسي وقدمت لاخرتي، وعملت في أيام حياتي، فوزا من رحمتك، وضياء من نورك، وتثبيتا من كرامتك، بالقول الثابت في الحياة الدنيا والاخرة إنك تضل الظالمين، وتفعل ما تشاء. ثم بارك لي في البعث والحساب إذا انشقت الارض عني، وتخلا العباد مني وغشيتني الصيحة، وأفزعتني النفخة، ونشرتني بعد الموت، وبعثتني للحساب، فابعث معى يا رب نورا من رحمتك يسعى بين يدي، وعن يميني تؤمنني به وتربط به على قلبي وتظهر به عذري وتبيض به وجهي، وتصدق به حديثي، وتفلج به حجتي، وتبلغني به العروة القصوى من رحمتك، وتحلني الدرجة العليا من جنتك، وترزقني به مرافقة محمد النبي عبدك ورسولك في أعلى الجنة درجة، وأبلغها فضيلة وأبرها عطية وأرفعها نفسة، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. ________________________________________
