[114] أعمالهم إليك. " في محاربة أوليائك حاربوك " أي حاربوا أولياءك ولما كان حربهم حربك فهم بذلك حاربوك " وآناء الليل " ساعاته " راقبوك " أي انتظروا حلول أوامرك وثوابك و خافوا حلول عقابك " وحرسوك " أي حرسوا أوامرك ونواهيك والحاصل أنهم لم يغفلوا عنك ساعة. " بكما " أي بالتوسل بكما وشفاعتكما أطلب حاجاتي من الله، وهذه الفقره معترضة بين الدعاء " حتى أعلمتنيها " أي نهيتني عنها " على علمك " أي على ما تعلم من ذنوبي وعجزي وافتقاري كما ورد في الدعاء عد بحلمك على جهلي، ويقال: عاد بمعروفه عودا " أفضل، ذكره في المصباح المنير. وقال الفيروز آبادي: العائدة المعروف والصلة والعطف والمنفعة، ولا يبعد أن يكون على عملك بتقديم الميم أي على الذي عملته وصنعته فيكون نوع استعطاف. وفي القاموس هدله يهدله هدلا " أرسله إلى أسفل وأرخاه، وفي نسخ المصباح " هدل " على بناء التفعيل، ولم أره في اللغة، وثوى بالمكان أقام، وأثويته وثويته، ورعت فلانا وروعته أفزعته وأخفته، وعراني هذا الأمر واعتراني غشيني. " أعددتها " إشارة إلى قوله سبحانه " اعدت للكافرين " (1) وأبرزتها إلى قوله تعالى " وبرزت الجحيم للغاوين " (2) " كأنه جمالات " إشارة إلى قوله عزوجل: " إنها ترمي بشرر كالقصر، كأنه جمالات صفر " (3) الجمالات جمع جمال أو جمالة جمع جمل، شبهه في عظمه بالجمل، ووصف بالصفر لما فيه من النارية وقيل: أي سود فان سواد الابل يضرب إلى الصفرة، وقال الجوهري: صليت اللحم وغيره أصليه صليا " إذا شويته، ويقال أيضا صليت الرجل نارا " إذا أدخلته النار، وجعلته يصلاها، ________________________________________ (1) البقرة: 24. (2) الشعراء: 91. (3) المرسلات: 32. ________________________________________