[132] القيام في آخر الليل إلى صلاة الليل انتهى. وقيل: هي الساعات الاول منها، من نشأت إذا ابتدأت، وروي عن علي بن الحسين عليه السلام (1) أنه كان يصلي بين المغرب والعشاء، ويقول: أما سمعتم قول الله تعالى " إن ناشئة الليل " هذه ناشئة الليل. " أشد وطا " أي ثبات قدم وأبعد من الزلل وأثقل وأغلظ على المصلي كما ورد في الحديث " اللهم اشدد وطأتك على مضر " وقرأ أبو عمرو بن عامر وطاء بالكسر والمد أي مواطأة القلب للسان، أو موافقة لما يراد من الخضوع والاخلاص. " واقوم قيلا " أي أشد مقالا وأثبت قراءة لحضور القلب وهدو الأصوات، و يحتمل أن يكون المراد بالقيل دعوى الاخلاص في " إياك نعبد " ونحوه كما رواه الشيخ في التهذيب (2) بسند صحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " إن ناشئة الليل هي أشد وطا وأقوم قيلا " قال: يعني بقوله أقوم قيلا قيام الرجل عن فراشه يريد به الله عزوجل لا يريد به غيره، وبسند صحيح آخر مثله (3) لكن ليس فيه " يعني بقوله: أقوم قيلا " فيحتمل أن يكون تفسيرا " للناشئة كما مر أو وطأ كما أومأنا إليه وروى في الكافي (4) خبرا " مرسلا " فسرت الآية فيه بصلاة مخصوصة بين العشائين كما مر. " إن لك في النهار سبحا " طويلا " أي تصرفا " وتقلبا " في مهماتك، واشتغالا " بها، فعليك بالتهجد، فان مناجات الحق تستدعي فراغا "، وفي تفسير علي بن إبراهيم (5) ________________________________________ (1) تراه في الكشاف ج 3 ص 281، الدر المنثور ج 6 ص 287. (2) التهذيب ج 2 ص 337 ط نجف، ج 1 ص 231 ط حجر، كما مرت الاشارة إليه في ص 131. (3) التهذيب ج 1 ص 189 ط حجر ج 2 ص 120 ط نجف. (4) مر عن فلاح السائل تحت الرقم 17 باب نوافل المغرب، رواه في الكافي ج 3 ص 468. (5) تفسير القمى: 701. (*) ________________________________________
