[253] في بعض الآثار من غيرها، كما مر (1) عن الصادق عليه السلام أن التي تغير النعم البغى، والتى تورث الندم القتل، والتى تنزل النقم الظلم، والتى تهتك الستور شرب الخمر، والتى تحبس الرزق الزنا، والتى تعجل الفناء قطيعة الرحم، والتى ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين. وفي خبر آخر (2) التى تعجل وتقرب الآجال وتخلى الديار هي قطيعة الرحم والعقوق، وترك البر، وفي خبر آخر (3) إذ أفشى الزنا ظهرت الزلزلة، وإذ افشى الجور في الحكم احتبس القطر، وإذا خفرت الذمة اديل لأهل الشرك من أهل الاسلام، وإذا منعوا الزكاة ظهرت الحاجة. قوله عليه السلام: " التى تهتك العصم " المراد به إما رفع حفظ الله وعصمته عن الذنوب بالتخلية بينه وبين الشيطان والنفس، وإما برفع ستره الذي ستره به عن الملائكة والثقلين كما في الأخبار أن الله تعالى يستر عبده بستر حتى إذا تمادى في المعاصي يقول الله تعالى ارفعوا الستر عنه فيفضحه ولو في جوف بيته، ويلعنه ملائكة السماء والأرض، والحمل على الأول أولى ليكون كشف الغطاء تأسيسا ". والإدالة الغلبة، وتغيير النعم إزالتها كما قال سبحانه: " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " (4) وإظلام الهواء إما محمول على الحقيقة، بأن تحدث منها الآيات السماوية التي توجبه. أو على المجاز فانه قد يعبر بذلك عن الشدائد العظيمة، فان الهواء قد أظلم في عينه لشدة ما لحقه من الهم والحزن، والعثرة المرة من العثار في المشى، فاستعير للذنوب والخطايا، وإقالة النادم هو أن يجيب المشترى المغبون المستدعى لفسخ البيع إلى الفسخ فاستعمل في المغفرة لأن العبد كأنه اشترى ________________________________________ (1 و 2) راجع ج 73 ص 366 - 377 باب علل المصائب والمحن، والحديث الذى أشار إليه مر تحت الرقم 11 من علل الشرايع ج 2 ص 271، معاني الاخبار ص 269 الاختصاص 238. (3) مر في ج 96 ص 13 نقلا عن الخصال ج 1 ص 115. (4) الرعد: 12. ________________________________________