[261] إلهى أنا عبدك الذي أوبقته ذنوبه، وكثرت عيوبه، وقلت حسناته، وعظمت سيئاته، وكثرت زلاته، واقف بين يديك، نادم على ما قدمت، مشفق مما أسلفت، طويل الأسى على ما فرطت، مالي منك خفير، ولا عليك مجير، ولا من عذابك نصير، فانما أسألك سؤال وجل مما قدم، مقر بما اجترح واجترم، وأنت مولاه، وأحق من رجاه، وقد عودتني العفو والصفح، فأجرني على جميل عوائدك عندي، يا أرحم الراحمين، وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم. ثم يسجد سجدة الشكر فيقول فيها: اللهم صل على محمد وآله، وارحم ذلي بين يديك، وتضرعي اليك، ويأسى من الناس، وانسى بك وإليك، أنا عبدك وابن عبدك، أتقلب في قبضتك، يا ذا المن والفضل والجود والنعماء، صل على محمد وآل محمد، وارحم ضفعى، ونجنى من النار، يا رب يا رب - حتى ينقطع النفس - إنه ليس يرد غضبك إلا حلمك، ولا يرد سخطك إلا عفوك، ولا يجير من عقابك إلا رحمتك، ولا ينجى منك إلا التضرع إليك، فصل على محمد وآله، وهب لي يا إلهى منك فرجا " قريبا " بالقدرة التي تحيى بها أموات العباد، وبها تنشر ميت البلاد، ولا تهلكني يا إلهى غما حتى تستجيب لى، وتعرفني الاجابة في دعائي، وأذقني طعم العافية إلى منتهى أجلى، ولا تشمت بى عدوي، ولا تسلطه على، ولا تمكنه من عنقي. إلهي إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني، وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ؟ وإن أهنتني فمن ذا الذي يكرمني، وإن أكرمتني فمن ذا الذي يهينني، وإن رحمتني فمن ذا الذي يعذبني، وإن عذبتني فمن ذا الذي يرحمنى، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك، أو يسألك عن أمره، وقد علمت يا إلهى أنه ليس في نقمتك عجلة، ولا في حكمك ظلم، وإنما يعجل من يخاف الفوت، وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف، وقد تعاليت يا إلهى عن ذلك علوا " كبيرا ". اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تجعلني للبلاء غرضا "، ولا لنقمتك نصبا " ومهلني ونفسني، وأقلني عثرتي، وارحم عبرتي، وفقرى وفاقتي وتضرعي، ولا تتبعني ________________________________________
