[78] الأول، وحملوا أخبار المنع على الكراهة، بمعنى أن يجوز له الدخول في الركوع والأولى تركه، وهذا إنما يتأتى في غير الجمعة، وأما في الجمعة فالقول بأفضلية الترك في اللحوق في الركوع الثاني مع وجوب الجمعة مشكل، فينبغي تخصيصه بغيرها فيظهر منه وجه جمع آخر بحمل أخبار المنع على غير الجمعة، وأخبار الجواز عليها ولا يخلو من قوة. ويؤيد القول الثاني كون الأول أوفق بأقوال العامة، لأن أكثرهم ذهبوا إلى إدراكها بادراك جزء من الركوع، وذهب أبو حنيفة وجماعة إلى أن أي قدر أدرك من صلاة الامام أدرك بها الجمعة، ولو سجود السهو بعد التسليم. ثم المعتبر على المشهور اجتماعهما في حد الركوع، وهل يقدح أخذ الامام في الرفع مع عدم مجاوزته حد الراكع ؟ وجهان، واعتبر العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الامام، واعترض عليه من تأخر عنه بعدم المستند وهذا الخبر صريح فيه (1) مع قربه من الصحة، والاحتياط طريق النجاة. ________________________________________ في نفسه وقرء الحمد وحده أو الحمد وسورة خفيفة ميسرة ثم يركع معهم، ويحتال في اخفاء الامر عنهم على ما ورد الامر به عن المعصومين عليهم السلام. واما لفظ عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فانه قال قال عليه السلام: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد أدركت الصلاة " فاما أن يحمل على سائر الالفاظ بان يكون المراد ادراك التكبيرة قبل ركوع الامام مع القراءة الخفيفة، أو ادراك تكبيرة الافتتاح وهويا من زمان القراءة: بمعنى أنه يكبر تكبيرة الاحرام ويدخل معهم في الصلاة ويريد أن يصلى ويقرء لنفسه لا أن يقتدى بهم حقيقة، ثم إذا أراد أن يقرء لنفسه القراءة، لم يمهله الامام وركع، و ألزمه التقية أن يركع بركوعهم ويدع القراءة ضرورة، فحينئذ يتم صلاته، ويعتد بهذه الركعة التى كبر لها تكبيرة الاحرام، وهذا واضح بحمد الله وحسن توفيقه، والله ولى التوفيق. (1) هذا الخبر مع أنه لا يصح لكونه توقيعا - وأن الظاهر أن ابن روح كان ________________________________________