[167] ثم قال الشهيد: وهو قول نادر وظاهر كلامه في الفقيه يوافق المشهور والاقرب الاول لدلالة الاخبار الصحيحة عليه، وأخبار البناء على الأقل محمولة على التقية لاتفاق المخالفين عليه، وسيأتي الكلام على مذهب الصدوق عند نقل كلامه. والسهو الواقع في الخبر الأول وإطلاقه محمول على الشك في عدد الركعات بشهادة سائر الأخبار، وقد مر حكاية الشيخ القول بابطال الشك والسهو مطلقا في الأوليين من كل صلاة، وظاهر استدلالهم شموله لثالثة المغرب أيضا. ثم اعلم أن عموم النص وفتاوى الاصحاب يقتضي عدم الفرق في وجوب الاعادة بين الشك في الزيادة والنقصان، ويؤيده ما رواه الشيخ عن الفضيل (1) قال: سألته عن السهو فقال: في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلث إلى الاربع فأعد صلاتك. الثاني: أن الشك في عدد الأوليين من الرباعية يوجب البطلان على الأشهر والأقوى، وقال العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى: إنه قول علمائنا أجمع، إلا أبى جعفر بن بابويه فانه قال: لو شك بين الركعة والركعتين فله البناء على الركعة (2). وقال والده: إذا شك في الركعة الأولى والثانية أعاد، وإن شك ثانيا وتوهم الثانية بنى عليها، ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا، وإن توهم الأولى بنى عليها وتشهد في كل ركعة فان تيقن بعد التسليم الزيادة لم يضر، لأن التسليم (3) حائل بين الرابعة والخامسة، وإن تساوى الاحتمالان تخير بين ركعة قائما وركعتين جالسا. ________________________________________ (1) التهذيب ج 1 ص 186. (2) وفيه أنه لو بنى على الاقل - كما يقوله العامة - سواء في ذلك كل الشكوك، ذهب عليه حفظ الركعات وترا، وتطرق احتمال الشفع فيها، بحيث لا يزول ذلك أبدا، الا بابطالها واستيناف الصلاة، وسيأتى لهذا البحث تتمة بعون الله ومشيئته. (3) استظهر العلامة المؤلف رضوان الله عليه أن الصحيح بدل التسليم التشهد، كما سيظهر من فقه الرضا (هامش الاصل). ________________________________________
