[188] بعد ذلك (1). ايضا ج: لعل المراد بالحادثة ما تقطع الصلاة عمدا وسهوا، كالحدث والاستدبار لا ما يقطع عمدا كالكلام، فانه في حكم الناسي، ومع ذلك فظاهر سائر الأخبار وفتوى الاصحاب يقتضي العدول حينئذ عن العصر إلى الظهر، إلا أن يحمل على أنه أحدث ولم يتوضأ للعصر وهو بعيد. وأما الحكم الاخير وهو جعل الركعتين لتتمة الظهر، فهو قول جماعة من الأصحاب، وقيل تبطل الثانية ويعود إلى الأولى فيتمها، وقيل: تبطل الأولى وتصح الثانية، لأن النية والتحريمة يبطلان عمدا وسهوا. وقال العلامة في النهاية: ولو نقص من عدد صلاته ناسيا وسلم ثم ذكر تدارك إكمال صلاته وسجد للسهو، سواء فعل ما يبطلها عمدا كالكلام أو لا، أما لو فعل المبطل عمدا وسهوا كالحدث، والاستدبار إن ألحقناه به، فانها تبطل لعدم إمكان الاتيان بالفائت من غير خلل في هيئة الصلاة، ولقول أحدهما عليه السلام إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا، ولو فعل المبطل عمدا ساهيا وتطاول الفصل، فالأقرب عدم البطلان ويحتمل لخروجه عن كونه مصليا فحينئذ يرجع في حد التطاول إلى العرف، ولو ذكر بعد أن شرع في اخرى وتطاول الفصل صحت الثانية وبطلت الأولى، وإن لم يطل عاد إلى الأولى وأتمها. ________________________________________ (1) الاحتجاج: 273: والحديث مبنى على أنه بعد ما صلى ركعتين من العصر تيقن انه سلم من الظهر بعد تمامها ركعتين، فان كان أحدث بين الصلاتين حدثا، فالأحسن أن يسلم من صلاته التى بيده نافلة ويرجع إلى صلاة الظهر ثم العصر، وان لم يكن احدث حدثا، فالسلام نسيانا لا تبطل الصلاة، وان كان مخرجا عنها، لما اشرنا قبل ذلك و سيأتي من أن رسول الله صلى الله عليه وآله. سلم في ركعتين ثم صلى تمام الأربع ركعتين عليحدة، فعليه أيضا أن يسلم من هاتين الركعتين ويجعلهما تماما لصلاته الأولى منفصلة، على ما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وقد كان فعله صلى الله عليه وآله مبنى صلوات الاحتياط في مذهبنا كما عرفت. ________________________________________
