[198] على قول آخر، ففي الأول الأشهر والأظهر عدم البطلان وإتمام الصلاة. وقال الشيخ في النهاية: تجب عليه الاعادة، وهو المنقول عن أبي الصلاح، و نقل في المبسوط قولا عن بعض أصحابنا بوجوب الاعادة في غير الرباعية. ويدل على المشهور صحيحة محمد بن مسلم (1) عن الباقر عليه السلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين، فقال: يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه، لكن يدل على خصوص الكلام. وصحيحة اخرى على الظاهر عن أحدهما عليه السلام (2) قال: سئلته عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة، فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر أنه فاتته ركعة. قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة، فإذا حول وجهه فعليه أن يستقبل استقبالا. وهذا يدل على جميع المنافيات والظاهر من التحويل الاستدبار، ويمكن حمله على التيامن والتياسر، فالمراد بالاستقبال الاعادة في الوقت على المشهور. وصحيحة علي بن النعمان الرازي (3) قال: كنت مع أصحاب لي في سفر، و أنا إمامهم، فصليت بهم المغرب، فسلمت في الركعتين الأوليين، فقال أصحابي: إنما صليت بنا ركعتين، فكلمتهم وكلموني، فقالوا: أما نحن فنعيد، وقلت: ولكني لا اعيد، واتم بركعة وأتممت ركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت ________________________________________ (1) التهذيب ج 1 ص 190 ووجهه واضح. (2) التهذيب ج 1 ص 235 ط حجر، ج 2 ص 348 ط نجف: والظاهر أن تتمة الكلام من قوله " يجوز له ذلك " الخ من كلام الراوى أو العياشي، حيث ان الحديث روى بألفاظه في التهذيب قبل ذلك بصفحة، وهكذا رواه الفقيه ج 1 ص 220 كما مر عن المحاسن، وليس فيهما هذه الزيادة. (3) التهذيب ج 1 ص 187، الفقيه ج 1 ص 288، ووجه الحديث واضح على المبنى. ________________________________________
