[201] هو الصحيح، لأن هذا قول من يقول إن الذكر في التشهد ليس بواجب، والقول الذي حكاه الشيخ محكى عن ابن الجنيد ايضا وهو مختار المعتبر والتحرير والمختلف وجعله المحقق أحد قولي الشيخ. وذهب الشيخ في كتابي الأخبار وابن إدريس إلى أنه إن قرء التشهد عقيب الرابعة، ونسي التسليم وقام وأتى بالخامسة فصلاته صحيحة. حجة القول الأول أخبار صحيحة دالة على أن الزيادة في الصلاة مبطلة، وهي إما مخصوصة بزيادة الركعة، أو شاملة لها، وأخبار اخرى دالة على إبطال زيادة الركوع (1) وزيادة الركعة مشتملة عليها. وحسنة زرارة (2) عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا استيقن أنه زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل الصلاة استقبالا إذا استيقن يقينا. وحجة القول الثاني صحيحة زرارة (3) عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى خمسا، فقال: إن كان جلس في الركعة قدر التشهد فقد تمت صلاته. ________________________________________ فرق بين أن يسهو عن التسليم ويفعل المنافى سهوا، أو يشرع في ركعة اخرى: فتأمل. والذى عندي - كما مر في باب التسليم - أن التسليم هو المخرج عن الصلاة وضعا، فهو كالركن على حد تكبيرة الاحرام التى جعلت ركنا بحكم السنة وضعا، فمن سها عن التسليم، لم يكن المنافيات مباحا له بحكم وضعي، فتكون صلاته باطلة مطلقا، الا إذا سبقه الحدث لقوله عليه السلام " كلما غلب الله على العبد، فالله أولى بالعذر ". (1) لكن الركوع الخامس ليس بفرض فليس بركن تبطل الصلاة بزيادته. (2) التهذيب: ج 1 ص 191، الكافي: ج 3 ص 348، ووجه الحديث وما هو بمضمونه أن الواجب على الامة بسنة النبي صلى الله عليه وآله أن يتحفظ على صلاته حتى لا يشذ عدد ركعاتها على السبع عشرة، كما عرفت مرارا فإذا زاد في صلاته ركعة فقد أخل بهذه السنة وضعا، وعليه الاعادة. (3) التهذيب: ج 1 ص 191. ________________________________________