[140] فبدونها يستحب ؟ وإن كان شرط الانعقاد فهل هو مخصوص بزمن حضور الامام أو عام أو أنه مخصوص بامكان الوصول بأحدهما حتى لو تعذر كفى إمام الجماعة، أو عام حتى لو تعذر لم تنعقد. ________________________________________ = تقبل النيابة، وكيف يجترئ أحد على ادعائها ! أهناك من يقف موقف الامام ويغنى مغناه ؟ أو من يقوم بأعباء الامامة والولاية ويسد مسدها ؟ أو هل عرفت أحدا من الفقهاء صدر من لباب العلم والحكمة ؟ أو عرف الكتاب - وفيه الهدى والنور - حق معرفته فلم يقل انه ظنى الدلالة، أو أيقن بأن هذا... حكم الله عزوجل، ولم يتعذر بأن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم، أو... أو... نعم قد جعل للفقهاء كثر الله أحياءهم منصب القضاء وجواز الافتاء، وذلك من زمن الباقرين عليهما السلام، حيث بلغ كثير من أصحابهما رضوان الله عليهم مبلغ الفتوى وتولية القضاء لكنه منصب لا يتقلده المفتى بعنوان النيابة عن الامام ولذلك لم يختص بزمن الغيبة، بل هو منصب كسائر المناصب المجعولة، يقلدها الامام لمن تصداه كامارة الحاج، وولاية الثغور، وبعث السرايا. فوظيفتهم التورع عن المحارم، والتحرى لمعرفة حقائق الاحكام، والاجتهاد في الدين ولو أن أحدا اتبع الشيطان وعبد الطاغوت وتعدى ما بعث لاجله كما فعل خالد بن الوليد حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بنى جذيمة من كنانة، لكان مثله، ولقال فيه الامام كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله رافعا يديه إلى السماء: اللهم انى أبرء اليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات. وأما الحكومة والقضاء في الامور التى تعرض الامة الاسلامية ومجتمعهم، فأمرهم كان إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله، لكنه معذلك أمر رسوله صلى الله عليه وآله أن يستشيرهم في تلك الامور و يكون هو الامير في شوراهم، وذلك بعد ما تولوا يوم التقى الجمعان وقالوا لاخوانهم إذا ضربوا في الارض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا، وكثر القيل والقال في ذلك حتى أنكروا عليه من الخروج من المدينة، وقد كانوا هؤلاء الناقدين أشاروا إليه صلى الله عليه وآله بأن يغزوا ________________________________________
