[142] غير التحرير، وظاهر ابن إدريس والمرتضى، بل كل من نسب إليه التحريم في الغيبة. والشهيد في الذكرى والالفية، والشهيد الثاني في شرح [الالفية و] كذا الرسالة أنه شرط ________________________________________ = يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا). وإذا كانت الحكومة والقضاء هذه أيضا للائمة الهادين كما هو الظاهر من آية الولاية، كانت من شؤن الامامة التى لا يتحصل الا لمن كان معصوما وقد عرفت تمام البحث فيه. فإذا لم يكن للفقيه ولاية على المسلمين، ولاصح كونه نائبا عن وليهم لا يصح له الامر بنداء الصلاة يوم الجمعة ولاوجب على من سمع النداء أن يجيبها، فان النداء لم يكن من قبل الولى حتى يجب الاجابة له، وهذا واضح مما عرفت في آية الجمعة (إذا نودى للصلاة) حق الوضوح. على أن صلاة الجمعة لاريب أنها من شؤن الرئاسة والحكومة وذلك بمعنى فعليتها لاجعل الحكومة شرعا ولذلك ترى رسول الله صلى الله عليه وآله لم يصل صلاة الجمعة في مكة، مع انه كان يصلى بجماعة المسلمين في دار الارقم بن أبى الارقم، حتى إذا هاجر إلى المدينة صلى صلاة الجمعة في أول يوم ورده - وكان يوم الجمعة - وذلك لانه قد قام على عرش الحكومة الالهية ذاك اليوم. وهكذا الروايات التى تنص على أن الجمعة انما تقام بعد حضور سبعة أحدهم الامام وفى صحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام التصريح بأنهم: الامام، وقاضيه، و المدعى حقا، والمدعى عليه (كأنه عليه السلام يعنى الوكيل المدافع والذى يدعى عليه لقيامه بالامور الحسبية) والشاهدان، والذى يضرب الحدود بين يدى الامام، تشير إلى أن الجمعة انما يقيمها ولى المسلمن إذا كان له البسطة في الرئاسة والحكومة. وعلى هذا. فلو ثبت لفقهاء الامة نيابة عن الامام في الحكومة على الناس لما جاز لهم أن يقيموا الجمعة، وهم بعد رعايا السلاطين تسوقهم سوق الاغنام، فكيف ولم يثبت لهم نيابة أبدا. ________________________________________
