[177] ابن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ورواه الصدوق في الفقيه (1) باسناده، عن محمد بن مسلم وفيه (ومدعيا حق وشاهدان) وهو عمدة مستمسك المشترطين للامام أو نائبه بعد الاجماع، لدلالته على أنه إنما تجب الجمعة مع الامام، فلا تجب مع غيره، والمراد بالامام إمام الكل بقرينة القاضي وساير من ذكر بعده. واعترض عليه الشهيد الثاني رفع الله درجته بوجوه: الاول ضعف الخبر، فان في طريقه الحكم بن مسكين وهو مجهول (2) لم يذكره أحد من علماء الرجال المعتمدين ولم ينصوا عليه بتوثيق ولاضده، وما هذا شأنه يرد الحديث لاجله، لان أدنى مراتب قبوله أن يكون حسنا أو موثقا إن لم يكن صحيحا، وشهرته بين الاصحاب على وجه العمل بمضمونه بحيث يجبر ضعفه ممنوعة فان مدلوله لا يقول به الاكثر. أقول: وقد يجاب عنه بأن الخبر موجود في الفقيه عن محمد بن مسلم كما عرفت وسنده إليه صحيح. أقول: صحة سنده إليه ممنوع على طريقه المتأخرين إذ في سنده علي بن أحمد بن عبد الله بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد، وهو أبوه غير مذكورين في كتب الرجال (3) ولم يوثقهما أحد، وكونه من مشايخ الصدوق غير مفيد لتوثيق ولا مدح في غير هذا المقام وإن اعتبروه هنا اضطرارا. ثم قال الشهيد الثاني - ره - وثانيها أن الخبر متروك الظاهر، لان مقتضى ظاهره أن الجمعة لا تنعقد إلا باجتماع هؤلاء (4) واجتماعهم جميعا ليس بشرط ________________________________________ (1) الفقيه ج 1 ص 267. (2) بل مهمل، ولذلك عنونه ابن داود في القسم الاول. (3) راجع في ذلك ج 88 ص 272. (4) قد عرفت أن ذكر هؤلاء السبعة انما هو اشارة إلى بسط يد الامام وغلبته على دولة الاسلام، وهذا معنى واضح على فرض العمل بالحديث، والا لما كان للحديث معنى أبدا، ________________________________________
