[232] ونعم قال الصدوق - ره - في الفقيه إن البدعة إنما تماث وتبطل بترك ذكرها ولاقوة إلا بالله. 66 - مجمع البيان: قال: أما أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه فقيل إنه قدم رسول الله مهاجرا حتى نزل قباعلى بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول حين الضحى، فأقام بقبا يوم الاثنين والثلثاء والاربعاء والخميس، وأسس مسجدهم، ثم خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة، فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذوا اليوم في ذلك الموضع مسجدا، وكانت هذه الجمعة أول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وآله في الاسلام. فخطب في هذه الجمعة، وهى أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل، فقال صلى الله عليه وآله: الحمدلله الذي أحمده وأستعينه وأستغفره وأستهديه، واومن به ولا أكفره واعادي من يكفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى والنور والموعظة، على فترة من الرسل، وقلة من العلم، وضلالة من الناس، وانقطاع من الزمان، ودنو من الساعة، وقرب من الاجل، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، وضل ضلالا بعيدا. اوصيكم بتقوى الله فانه خير ما أوصى به المسلم المسلم أن يحضه على الاخرة وأن يأمره بتقوى الله، فاحذروا ما حذركم الله من نفسه، وإن تقوى الله لمن عمل به على وجل ومخافة من ربه عون صدق على ما تبغون من أمر الاخرة، ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية، لا ينوى بذلك إلا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل أمره، وذخرا فيما بعد الموت، حين المرء إلى ما قدم، وما كان من سوى ذلك يود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد، والذي صدق قوله، ونجزو عده لاخلف لذلك، فانه يقول: ما يبدل القول ________________________________________