[236] من غير أن يعلم فيأخذه بغتة (تلهب) أي تتلهب بحذف إحدى التائين، وتلهب النار اشتعالها، والصديد ماء الجرح الرقيق، والحميم اغلي حتى خثر. (المقمعة) كمنكسة العمود من حديد أو كالمحجن يضرب به رأس الفيل، وخشبة يضرب بها الانسان رأسه (دنا في علوه) أي دنوه دنو العلية والاحاطة العلمية والرأفة والرحمة، وهو لا ينافي علوه عن مناسبة الخلق ومشابهتهم، واستغناءه عنهم، وعدم وصول عقولهم إلى كنه ذاته وصفاته، وكذا العكس، بل كل من الجهتين تستلزم الاخرى. (لجلاله) أي عند جلاله أو عند سبب جلاله، والاحتمالان جاريان في الفقرتين الاتيتين (مقصرا) حال (إذعانا) مفعول مطلق من غير اللفظ أو مفعول لاجله، و يحتمل الحالية أي مذعنا (واستعينه) في جميع الامور لاسيما في الطاعات طالبا لعصمته عن المعاصي (وأتوكل عليه) أي أعتمد عليه في جميع اموري مفوضا إليه راضيا بكل ما يأتي به. (إلها) أي معبودا أو خالقا، والنصب على الحالية (واحدا) لا نظير له (أحدا) لاتثنية فيه بوجه (فردا) منفردا بخلق الاشياء (صمدا) مقصودا إليه في جميع الامور (وترا) لا شريك له في المعبودية. والاصطفاء والاجتباء والارتضاء متقاربة في المعنى، (بالحق) متلبسا و مؤيدا به. بشيرا بالثواب، ونذيرا بالعقاب، وداعيا إليه أي إلى الاقرار به وبتوحيده وما يجب الايمان به من صفاته (باذنه) بتيسيره وتوفيقه وعونه، وسراجا منيرا يستضاء به من ظلمات الجهالة ويقتبس من نوره أنوار البصائر (ونصح الامة) أي بذل الجهد في هدايتهم وإرشادهم (حتى أتاه اليقين) أي الموت المتيقن (في الاولين) أي معهم إذا صلى عليهم. 68 - المتهجد (1): روى زيد بن وهب قال: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يوم الجمعة فقال: ________________________________________ (1) مصباح المتهجد: 266. ________________________________________