[278] والارضين والبحار، والجنة والنار، وكل شئ خلق الله في الميثاق فأخذ الميثاق منهم له بالربوبية، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، ولعلي عليه السلام بالولاية، وفي ذلك اليوم قال الله للسموات والارض (ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) (1). فسمى الله ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الاولين والاخرين ثم قال عزوجل (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة) من يومكم هذا الذي جمعكم فيه، والصلاة أمير المؤمنين، يعني بالصلاة الولاية، وهي الولاية الكبرى، ففي ذلك اليوم أتت الرسل والانبياء والملائكة وكل شئ خلق الله، والثقلان الجن و الانس، والسماوات والارضون، والمؤمنون بالتلبية لله عزوجل (فامضوا إلى ذكر الله) وذكر الله أمير المؤمنين (وذروا البيع) يعنى الاول (ذلكم) يعني بيعة أمير المؤمنين وولايته (خير لكم) من بيعة الاول وولايته (إن كنتم تعلمون) (فإذا قضيت الصلاة) يعني بيعة أمير المؤمنين عليه السلام (فانتشروا في الارض) يعني بالارض الاوصياء، أمر الله بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرسول وطاعة أمير المؤمنين، كنى الله في ذلك عن أسمائهم فسماهم بالارض. (وابتغوا فضل الله) قال جابر: (وابتغوا من فضل الله)، قال عليه السلام: تحريف، هكذا انزلت وابتغوا فضل الله على الاوصياء (واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون). ثم خاطب الله عزوجل في ذلك الموقف محمدا فقال يا محمد (إذا رأوا) الشكاك والجاحدون (تجارة) يعني الاول (أولهوا) يعني الثاني (انصرفوا إليها) قال: قلت: (انفضوا إليها) قال: تحريف، هكذا نزلت (وتركوك) مع على (قائما) (قل) يا محمد (ما عند الله) من ولاية على والاوصياء (خير من اللهو ومن التجارة) يعنى بيعة الاول والثاني (للذين اتقوا) قال: قلت: ليس فيها (للذين اتقوا) قال: فقال: بلى هكذا نزلت، وأنتم هم الذين اتقوا (والله خير الرازقين) (2). ________________________________________ (1) فصلت: 11. (2) الاختصاص 128 - 130. ________________________________________