[292] ولاغفلة، والحنان كثير الحنان والرحمة. (لا يرام) أي لا يقصد بسوء فليس حنانه لدفع ضرر، أو لا يحتاج في رحمته إلى أن يقصد ويطلب (لا يوصف) أي لا تصل العقول إلى كنه عظمته فتصفها (لا ينكر) أي ليس محلا للانكار لكثرة ظهور آثاره في الاقطار، أو المعنى معروف بالاحسان لا يشاهد منه سوى ذلك، والحق: الثابت (وأنجحها) أي أقربها إلى الاجابة (وكلماتك) أي علومك أو كتبك أو تقديراتك أو الانبياء أو الائمة، وقد مر مرارا (وأقربها منك وسيلة) أي يكون قربها من جهة كونها وسيلة لحصول المطالب (وأسرعها منك إجابة) أي اجابة كائنة منك والظرف لا يتعلق بالاسراع (سبوح ذكرك) أي منزه من أن يدل على نقص أو عيب (قدوس أمرك) أي منزه ومبرء من أن يشتمل على ظلم وجور أو عبث. 5 - المتهجد والبلد (1) والجمال والاختيار: دعاء آخر: اللهم إني أسئلك رحمة من عندك تهدي بها قلبى، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثى، وتحفظ بها غائبي، وتصلح بها شاهدي، وتزكى بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها الفتى وتعصمني بها عن كل سوء. اللهم أعطني إيمانا صادقا، ويقينا خالصا، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والاخرة، اللهم إنى أسئلك الفوز في القضاء، ومنازل العلماء، وعيش السعداء والنصر على الاعداء، اللهم إنى أنزلت بك حاجتى، وإن ضعف عملي فقد افتقرت إلى رحمتك، فأسئلك يا قاضى الامور، ويا شافي الصدور، كما تجير بين البحور، أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور. اللهم وما قصر عنه رأيى، ولم تبلغه نيتى، ولم تحط به مسئلتي، من خير وعدته أحدا من خلقك، فاني أرغب إليك فيه، اللهم يا ذا الحبل الشديد، والامر الرشيد أسئلك الامن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، و الركع السجود، الموفين العهود، إنك رحيم ودود، وإنك تفعل ما تريد. ________________________________________ (1) البلد الامين: 68. ________________________________________