[ 148 ] 21 - شى: عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أن خلق الله آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له. فقالت الملائكة في أنفسها: ما كنا نظن أن الله خلق خلقا أكرم عليه منا. فنحن جيرانه ونحن أقرب خلقه إليه. فقال الله: " ألم أقل لكم إني أعلم ما تبدون وما تكتمون " فيما أبدوا من أمر بني الجان. وكتموا ما في أنفسهم. فلاذت الملائكة الذين قالوا ما قالوا بالعرش. (1) 22 - شى: عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إبليس أكان من الملائكة أو كان يلي شيئا " من أمر السماء ؟ فقال: لم يكن من الملائكة، وكانت الملائكة ترى أنه منها، وكان الله يعلم أنه ليس منها، ولم يكن يلي شيئا " من أمر السماء ولا كرامة، فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكر، وقال: كيف لا يكون من الملائكة والله يقول للملائكة: " اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس " فدخل عليه الطيار (2) فسأله وأنا عنده فقال له: جعلت فداك قول الله عزوجل: " يا أيها الذين آمنوا " في غير مكان في مخاطبة المؤمنين أيدخل في هذه المنافقون ؟ فقال: نعم يدخلون في هذه المنافقون والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة. (3) بيان: حاصله أن الله تعالى إنما أدخله في لفظ الملائكة لأنه كان مخلوطا " بهم و كونه ظاهرا " منهم، وإنما وجه الخطاب في الأمر بالسجود إلى هؤلاء الحاضرين وكان من بينهم فشمله الأمر، أو المراد أنه خاطبهم بيا أيها الملائكة مثلا " وكان إبليس أيضا " مأمورا " لكونه ظاهرا " منهم ومظهرا " لصفاتهم، كما أن خطاب يا أيها الذين آمنوا يشمل المنافقين لكونهم ظاهرا " من المؤمنين، وأما ظن الملائكة فيحتمل أن يكون المراد أنهم ظنوا أنه منهم في الطاعة وعدم العصيان، لأنه يبعد أن لا يعلم الملائكة أنه ليس منهم ________________________________________ (1) تفسير العياشي مخطوط. م (2) المشهور بهذا اللقب محمد بن عبد الله، وقد يطلق على ابنه حمزة ايضا ولعله المراد هنا بقرينة، والحديث مذكور في روضة الكافي ص 274 باسناد الكليني، عن أبى على الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن على بن حديد، عن جميل بن دراج. وفيه: وكيف لا يكون من الملائكة والله عزوجل يقول: < < وإذ قلنا للملائكة > >. (3) تفسير العياشي مخطوط. م [ * ] ________________________________________