[232] العافية (1). دعوات الراوندي: عن الصادق عليه السلام مثله. 14 يد: المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في قول الله عزوجل: بسم الله الرحمن الرحيم فقال: الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من دونه، وتقطع الاسباب من جميع من سواه، يقول: (بسم الله) أي أستعين على اموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له، المغيث إذا استغيث، والمجيب إذا دعي. وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله دلني على الله ما هو ؟ فقد أكثر علي المجادلون وحيروني، فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط قال: نعم، قال: فهل كسر بك حيث لاسفينة تنجيك، ولا سباحة تغنيك ؟ قال: نعم، قال: فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الاشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك ؟ قال: نعم، قال الصادق عليه السلام: فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي، وعلى الاغاثة حيث لا مغيث. ثم قال الصادق عليه السلام: وربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم، فيمتحنه الله عزوجل بمكروه لينبهه على شكر الله تبارك وتعالى والثناء عليه، ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه قول: بسم الله الرحمن الرحيم.... قال: وقام رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام فقال: أخبرني ما معنى بسم الله الرحمن الرحيم ؟ فقال علي بن الحسين عليهما السلام: حدثني أبي، عن أخيه الحسن عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام أن رجلا قام إليه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه ؟ فقال: إن قولك: (الله) أعظم اسم من أسماء الله عزوجل، وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله، ولن يسم به مخلوق، فقال الرجل: فما تفسير قولن: (الله) قال: هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه. وتقطع الاسباب ________________________________________ (1) أمالى الطوسى ج 1 ص 290. ________________________________________
