[251] أخ مؤمن ؟ أنفست عنه كربته ؟ أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده ؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه ؟ أكففت عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهك ؟ أأعنت مسلما ؟ ما الذي صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه. فان ذكر أنه جرى منه خير حمدالله عزوجل، وكبره على توفيقه، وإن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله عزوجل على ترك معاودته، ومحا ذلك عن نفسه بتجديد الصلاة على محمد وآله الطيبين، وعرض بيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه على نفسه وقبولها، وإعادة لعن شانئيه وأعدائه ودافعيه عن حقوقه، فإذا فعل ذلك قال الله عزوجل: لست اناقشك في شئ من الذنوب مع موالاتك أوليائي ومعاداتك أعدائي. قوله عزوجل: " إياك نعبد وإياك نستعين " قال الامام عليه السلام: قال الله تعالى: قولوا يا أيها الخلق المنعم عليهم: " إياك نعبد " أيها المنعم علينا، نطيعك مخلصين مع التذلل والخشوع، بلا رياء ولا سمعة " وإياك نستعين " منك نسأل المعونة على طاعتك لنؤديها كما أمرت، ونتقي من دنيانا ما عنه نهيت، ونعتصم من الشيطان الرجيم، ومن سائر مردة الانس من المضلين، ومن المؤذين الضالين بعصمتك. وسئل أمير المؤمنين من العظيم الشقاء ؟ قال: رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا وخسر الآخرة، ورجل تعبد واجتهد وصام رئاء الناس، فذلك الذي حرم لذات الدنيا، ولحقه التعب لو كان به مخلصا لا ستحق ثوابه فورد الآخرة وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه، فيجده هباء منثورا. قيل: فمن أعظم الناس حسرة ؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، وأدخله الله به النار وأدخل وارثه به الجنة (1). ________________________________________ (1) زاد في المصدر بعده: قيل: فكيف يكون هذا ؟ قال: كما حدثنى بعض اخواننا عن رجل دخل إليه وهو يسوق فقال له: يا أبا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أديت منه زكاة قط، ولا وصلت منه رحما قط، قال: فقلت فعلى م جمعتها ؟ قال: لجفوة السلطان، ومكاثرة العشيرة، ولخوف الفقر على العيال، ولروعة الزمان قال: ثم لم يخرج - > ________________________________________
