[ 164 ] 8 - ن: تميم القرشي، عن أبيه، عن حمدان بن سليمان، عن علي بن محمد بن الجهم (1) قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليه السلام فقال له المأمون: يا ابن رسول الله أليس من قولك: إن الأنبياء معصومون ؟ قال: بلى، قال: فما معنى قول الله عزوجل " وعصى آدم ربه فغوى " فقال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى قال لآدم عليه السلام: " اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا " حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة " وأشار لهما إلى شجرة الحنطة " فتكونا من الظالمين " ولم يقل لهما: لا تأكلا من هذه الشجرة ولا مما كان من جنسها فلم يقربا تلك الشجرة " وإنما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما وقال: " ما نهكما ربكما عن هذه الشجرة " وإنما نهاكما أن تقربا غيرها ولم ينهكما عن الأكل منها " إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين " ولم يكن آدم وحواء شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا " فدلهما بغرور " فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، وكان ذلك من آدم قبل النبوة، ولم يكن ذلك بذنب كبير استحق به دخول النار، وإنما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، فلما اجتباه الله تعالى وجعله نبيا " كان معصوما " لا يذنب صغيرة ولا كبيرة، قال الله عزوجل: " وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " وقال الله عزوجل: " إن الله اصطفى ونوحا " وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ". (2) 9 - مع، ن: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها: فمنهم من يروي أنها الحنطة، ومنهم من يروي أنها العنب، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد، فقال: كل ذلك حق. قلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟ فقال: يا أبا الصلت إن شجر الجنة تحمل أنواعا " فكانت شجرة ________________________________________ (1) تقدم الحديث بتفصيله في باب عصمة الانبياء، وبين المصنف هناك أن الانبياء معصومون لا يصدر عنهم كبيرة ولا صغيرة قبل نزول الوحى عليهم وبعده وأن الاحاديث المشعرة بصدور الصغيرة عنهم محمولة على التقية أو غيرها من المحامل، وسيأتى منه: الكلام حول ذلك. (2) عيون الاخبار: 108 - 109. م [ * ] ________________________________________