[ 180 ] عامل أجرا ولقد عملت فما أجري ؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان فأقر فيه بذنوبه غفرت له. (1) 30 - ص: بهذا الإسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أفاض آدم (2) من عرفات تلقته الملائكة عليهم السلام فقالوا له: بر حجك يا آدم، أما أنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. (3) 31 - ص: إن آدم عليه السلام لما كثر ولده وولد ولده كانوا يتحدثون عنده وهو ساكت، فقالوا: يا أبه مالك لا تتكلم ؟ فقال: يا بني إن الله جل جلاله لما أخرجني من جواره عهد إلي وقال: أقل كلامك ترجع إلى جواري. (4) 32 - ص: بالإسناد عن الصدوق بإسناده، عن إبراهيم بن محرز، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام قال: إن آدم عليه السلام نزل بالهند فبنى الله تعالى له البيت وأمره أن يأتيه فيطوف به اسبوعا "، (5) فيأتي منى وعرفات ويقضي مناسكه كما أمر الله، ثم خطا من الهند (6) فكان موضع قدميه حيث خطا عمران، وما بين القدم والقدم صحارى ليس فيها شئ، ثم جاء إلى البيت فطاف به اسبوعا " وقضى مناسكه فقضاها كما أمر الله، فقبل الله منه توبته وغفر له، فقال آدم عليه السلام: يا رب ولذريتي من بعدي، فقال: نعم من آمن بي وبرسلي. (7) بيان: المشهور في أخبار أهل البيت عليهم السلام أن نزول آدم عليه السلام كان على الصفا، ونزول حواء على المروة، وهذا الخبر وأمثاله يخالفها، ويمكن حملها على التقية، إذ المشهور بين العامة أن آدم عليه السلام هبط على جبل في سرنديب يقال له: نوذ، (8) وحواء ________________________________________ (1 - 3 - 4 - 7) مخطوط. (2) أفاض القوم من المكان: اندفعوا منه وتفرقوا. (5) أي سبع مرات. (6) خطا يخطو خطوا: فتح ما بين قدميه ومشى. (8) ضبطه ياقوت في معجم البلدان بالفتح ثم السكون وذال معجمة، قال: هو جبل بسرنديب عنده مهبط آدم عليه السلام، وهو أخصب جبل في الارض، ويقال: أمرع من نوذ وأجدب من برهوت. ويأتى في الحديث 57 هنا وفى الحديث 5 و 17 من الباب الاتى ان هبوطه كان بالهند ويأتى ايضا ما يخالفه. [ * ] ________________________________________
