[ 182 ] 36 - شى: (1) عن عطاء، عن أبي جعفر عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنما كان لبث آدم وحواء في الجنة حتى خرج منها سبع ساعات من أيام الدنيا حتى أكلا من الشجرة، فأهبطهما الله إلى الارض من يومهما ذلك، قال: فحاج آدم ربه فقال: يا رب أرأيتك قبل أن تخلقني كنت قدرت علي هذا الذنب وكل ما صرت وأنا صائر إليه، أو هذا شئ فعلته أنا من قبل لم تقدره علي، غلبت علي شقوتي (2) فكان ذلك مني وفعلي لا منك ولا من فعلك ؟ قال له: يا آدم أنا خلقتك وعلمتك أني اسكنك وزوجتك الجنة، وبنعمتي وما جعلت فيك من قوتي قويت بجوارحك على معصيتي، ولم تغب عن عيني، ولم يخل علمي من فعلك ولا مما أنت فاعله، قال آدم: يا رب الحجة لك علي، يا رب فحين خلقتني وصورتني ونفخت في من روحي، (3) وأسجدت لك ملائكتي، ونوهت باسمك في سماواتي، وابتدأتك بكرامتي، وأسكنتك جنتي، ولم أفعل ذلك إلا برضى مني عليك (4) أبلوك بذلك من غير أن تكون عملت لي عملا " تستوجب به عندي ما فعلت بك، قال آدم: يا رب الخير منك والشر مني. قال الله: يا آدم أنا الله الكريم، خلقت الخير قبل الشر، وخلقت رحمتي قبل غضبي، وقدمت بكرامتي قبل هواني، وقدمت باحتجاجي قبل عذابي، يا آدم ألم أنهك عن الشجرة ؟ واخبرك أن الشيطان عدو لك و لزوجتك ؟ واحذركما قبل أن تصيرا إلى الجنة، واعلمكما أنكما إن أكلتما من الشجرة كنتما ظالمين لأنفسكما عاصيين لي ؟ يا آدم لا يجاورني في جنتي ظالم عاص لي، قال: فقال: بلى يا رب الحجة لك علينا، ظلمنا أنفسنا وعصينا وإلا تغفر لنا وترحمنا نكن من الخاسرين، قال: فلما أقرا لربهما بذنبهما وأن الحجة من الله لهما تداركهما رحمة الرحمن الرحيم فتاب عليهما ربهما إنه هو التواب الرحيم. قال الله: يا آدم اهبط أنت وزوجك إلى الأرض، فإذا أصلحتما أصلحتكما، وإن ________________________________________ (1) أخرجه البحراني عن تفسير العياشي في تفسيره البرهان وفيه اختلافات نشير إلى بعضها. (2) في تفسير البرهان: أو هذا شئ فعلته انا من قبل أن تقدره علي غلبتني شقوتى. (3) الصحيح كما في البرهان: ونفخت في من روحك، قال الله تعالى: يا آدم أسجدت لك ملائكتي اه‍. (4) في نسخة: بنعمة منى عليك. [ * ] ________________________________________