[140] وكذلك قوله: " تحيتهم يوم يلقونه سلام " (1) يعني أنه لا يزول الايمان عن قلوبهم يوم يبعثون، قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك، فقد حللت عني عقدة. [فقال عليه السلام:] وأما قوله: " ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها " (2) يعني أيقنوا أنهم داخلوها، وأما قوله: " إني ظننت أني ملاق حسابيه " (3) وقوله: " يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين " (4) وقوله للمنافقين: " ويظنون بالله الظنونا " (5) فان قوله: " إني ظننت أني ملاق حسابيه " يقول: إني ظننت أني أبعث فاحاسب لقوله: " ملاق حسابيه " وقوله للمنافقين: " يظنون بالله الظنونا " فهذا الظن ظن شك، فليس الظن ظن يقين، والظن ظنان: ظن شك، وظن يقين، فما كان من أمر معاد من الظن فهو ظن يقين، وما كان من أمر الدنيا فهو ظن شك، فافهم ما فسرت لك، قال: فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك. [فقال عليه السلام:] وأما قوله تبارك وتعالى: " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " (6) فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين، وفي غير هذا الحديث الموازين هم الانبياء والاوصياء عليهم السلام:، وقوله عزوجل: " فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا " (7) فان ذلك خاصة. وأما قوله: " فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب " (8) فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قال الله عزوجل: لقد حقت كرامتي أوقال: مودتي لمن يراقبني ويتحاب بجلالي، إن وجوههم يوم القيامة من نور، على منابر من نور ________________________________________ (1) الاحزاب: 44. (2) الكهف: 53. (3) الحاقة: 20. (4) النور: 25. (5) الاحزاب: 10. (6) الانبياء: 47. (7) الكهف: 105. (8) فاطر: 40. ________________________________________