[295] وقال عليه السلام: أحب الاعمال إلى الله عزوجل في الارض الدعاء، وأفضل العبادة العفاف. عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الدعاء يرد القضاء بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدعاء، فانه مفتاح كل رحمة، ونجاح كل حاجة، ولا ينال ما عند الله إلا بالدعاء، وليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه. عبد الله بن ميمون القداح عنه عليه السلام قال: الدعاء كهف الاجابة، كما أن السحاب كهف المطر (1). وعن الرضا عليه السلام أنه كان يقول لاصحابه: عليكم بسلاح الانبياء فقيل: وما سلاح الانبياء ؟ قال: الدعاء. وعن الصادق عليه السلام قال: الدعاء أنفذ من السنان. وعن حماد بن عثمان قال: سمعته يقول: الدعاء يرد القضاء وينقضه كما ينقض السلك وقد ابرم إبراما. عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: عليكم بالدعاء فان الدعاء والطلبة إلى الله جل وعز يرد البلاء، وقد قدر وقضي، فلم يبق إلا إمضاؤه فإذا دعي الله وسئل صرف البلاء صرفا. قال الصادق عليه السلام: عليك بالدعاء فان فيه شفاء من كل داء (2). عن الفردوس قال النبي صلى الله عليه واله: البلاء معلق بين السماء والارض مثل القنديل فإذا سأل العبد ربه العافية، صرف الله عنه البلاء، وقال: سلوا الله عزوجل ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع النعل، فانه إن لم ييسره لم يتيسر، وقال: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع (3). وقال الصادق عليه السلام: إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا، و ________________________________________ (1) مكارم الاخلاق ص 312. (2) مكارم الاخلاق ص 314. (3) مكارم الاخلاق ص 313. ________________________________________
