[305] أقول: قد مضى بعض ما يتعلق بهذا الباب في باب القنوت من كتاب الصلاة فتذكر. 1 - عدة الداعي: روى سليمان بن عمرو، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن الاجابة. وعن سيف بن عميرة، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله لا يستجيب. دعاء بظهر قلب قاس. وعن النبي صلى الله عليه واله قال: يقول الله عزوجل: من سألني وهو يعلم أني أضر وانفع أستجيب له. وفي الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي فلا يظن بي إلا خيرا. وقال رسول الله صلى الله عليه واله: ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة (1). وفيما أوحي إلى موسى عليه السلام: يا موسى ما دعوتني ورجوتني فاني سأغفر لك وروى سليمان الفراء عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دعوت فظن حاجتك بالباب. وفي رواية اخرى: فأقبل بقلبك فظن حاجتك بالباب. وعن النبي صلى الله عليه واله قال: يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح. وقال الله عزوجل لعيسى عليه السلام: يا عيسى هب (2) لي من عينيك الدموع، ومن قلبك الخشية، وقم على قبور الاموات ونادهم بالصوت الرفيع فلعلك تأخذ موعظتك منهم وقل إني لاحق في اللاحقين، يا عيسى صب لي من عينيك الدموع، فاخشع لي قلبك يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فاني أغيث المكروبين، واجيب المضطرين وأنا أرحم الراحمين. وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام: يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا وعفر وجهك في التراب، واسجد لي بمكارم بدنك، واقنت بين يدي في القيام وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل، وأحي بتوراتي أيام الحياة، وعلم الجهال. ________________________________________ (1) عدة الداعي ص 103. (2) صب ظ. ________________________________________